عشرونَ عامًا قد مـرَّت ... صرتُ خلالها وحيدًا .. لكني أشتاقُ الليلة إلي شالِـكِ القديم ... كنت كلما خبَّـأتُ وجهي بين ثناياه تسلَّلَ الأمانُ والعطرُ إلي صدري ...
أتذكُرينَ حين اخترنا ألوان الخيوط عند البائع وقت سقوط المطر ... كان الرجل كريمًا فآوَانَـا بالداخل وقدَّم لنا قهوةً دافئةً كقلبك ...
أتذكرينَ حين نَسَجْـنَـا خيوطَ الشالِ سويًا قرب نافذة غرفتنا وبالجوار كان يلمعُ ضوء القمر ... نسَجْناهُ وحدَنَـا في أوقات السَمَر ... خيطًا من الدفء وخيطًا من اللهفة ... لقد التصَقَتْ به نفحاتٌ من عطرك وتسلَّلت روحك بين النسيج ...
ما زال مُعلقـًا لديَّ فى مكانِـه القديم ... تُحاوطهُ ملائكةُ الذكرى ... وتحفظة عناية أناملى العطشى ... كلما لامستهُ كأنِّي أغفو هانئًـا على صدرك ... استشنق روحك الباقية بين الخيوط ...









