أنا هذا الصعلوك، المتقافز من ناصية شارع لحارة، أنا المهرول على عربة الفول صباحًا وملتف حول قصعة نار ليلا، أنا المهمل والمنسي والمستكين وسيء الحظ، أنا الحلم الذي لم يحتقق وأنا الجيل التائة بين نعيم جهنم ونيران الفردوس، أنا الجائع والعطشان والمحروم والبردان، أنا أول رقصة في الافراح وأول من يقف في طابور المقهورين، أنا الدراسة غير المكتملة وأنا الحلم الضائع، أنا الشهم والجدع والحب الأول الذي لا ينسي، أنا رعشة برد الشتاء وأول رشفة في كوب شاي المغربية وأول نفس سيجارة سوبر، أنا مشبك غسيل تأرجحه الرياح، وانا حبل غسيل معلق فيه الملابس المرقعة، أنا المقطوع نفسه وراء لقمة العيش، أنا قطرة ندي على أديم الحياة وأنا القبلة المسروقة في شباك بنت الجيران، أنا الطعم في سنارة الأغنياء وأنا كبش الفداء وأنا الشاب المرفوض من أهل بنت الحلال بسبب فقري وعجزي وقلة حيلتي..
ورغم كل ذلك فأنا – أنا– الذي اسخر من كل هذا.. وفي هدوء وأنا أشعل سيجارتي وانتظر أول شعاع للشمس في هذا الشتاء: بحبكم
محمد مستجاب
ورغم كل ذلك فأنا – أنا– الذي اسخر من كل هذا.. وفي هدوء وأنا أشعل سيجارتي وانتظر أول شعاع للشمس في هذا الشتاء: بحبكم
محمد مستجاب


0 التعليقات:
إرسال تعليق