من نحن

About Me
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.المزيد من هنا

أنا

أنا هذا الصعلوك، المتقافز من ناصية شارع لحارة، أنا المهرول على عربة الفول صباحًا وملتف حول قصعة نار ليلا

أحمد علم الدين يكتب: جميع الرسل ثوار

جميع الرُّسل ثوار على فساد العقل وفساد المجتمع وفساد الاقتصاد وفساد الحُكم والسياسة

عصام فيصل يكتب: وبيجيبوا علينا العيب

وبيجيبوا علينا العيب وبنحاسب علي المشاريب

أحمد علم الدين يكتب: طالما في الحياة بقية طالما بقي الأمل

الأمل في حد ذاته فرحة وسعادة. وكل شخص يحمل التفاؤل والأمل منهجاً تكون الفرحة والسعادة هما زينة حياته مهما كانت الظروف والصعوبات التي يمر بها.

عبد العزيز السماحي يكتب: شال الحبيبة

عشرونَ عامًا قد مـرَّت ... صرتُ خلالها وحيدًا .. لكني أشتاقُ الليلة إلي شالِـكِ القديم ... كنت كلما خبَّـأتُ وجهي بين ثناياه تسلَّلَ الأمانُ والعطرُ إلي صدري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 يناير 2020

قالوا عن الحب


أريد أذناً لا تسمع وعيناً لا ترى بدلاً من قلب لا يحب - روبرت تيزون

أحبك ليس لما أنت عليه ولكن لما أكون عليه عندما أكون معك - روي كروفت

لا يعيش الحب إلا بالتضحية - فرانسوا رابليه

يمكن أن نضع قوانين على كل شيء في الحياة ، باستثناء الحب لا يمكن أن يكون تحت أي قانون - تايلور سويفت

كل إنسان يصبح شاعراً إذا لامس قلبه الحب - أفلاطون

الحب لا يتعلق بما تتوقع أن تحصل عليه من الطرف الآخر بل ما تتوقع أن تمنحه له والذي يكون كل شيء -  كاثرين هيبورن

الحب لا يمكن تفسيره فهو يفسر كل شيء - جلال الدين الرومي

ما الحب إلا جنون - شكسبير

وتسألني ما الحب؟ الحب أن أكتفي بك ولا أكتفي منك أبداً - نزار قباني

أن تحب شخصاً يعني أن تسعى إلى سعادته حتى ولو لم تكن جزءاّ من هذه السعادة - جوليا روبرتس



محمد مستجاب يكتب: أنا

أنا هذا الصعلوك، المتقافز من ناصية شارع لحارة، أنا المهرول على عربة الفول صباحًا وملتف حول قصعة نار ليلا، أنا المهمل والمنسي والمستكين وسيء الحظ، أنا الحلم الذي لم يحتقق وأنا الجيل التائة بين نعيم جهنم ونيران الفردوس، أنا الجائع والعطشان والمحروم والبردان، أنا أول رقصة في الافراح وأول من يقف في طابور المقهورين، أنا الدراسة غير المكتملة وأنا الحلم الضائع، أنا الشهم والجدع والحب الأول الذي لا ينسي، أنا رعشة برد الشتاء وأول رشفة في كوب شاي المغربية وأول نفس سيجارة سوبر، أنا مشبك غسيل تأرجحه الرياح، وانا حبل غسيل معلق فيه الملابس المرقعة، أنا المقطوع نفسه وراء لقمة العيش، أنا قطرة ندي على أديم الحياة وأنا القبلة المسروقة في شباك بنت الجيران، أنا الطعم في سنارة الأغنياء وأنا كبش الفداء وأنا الشاب المرفوض من أهل بنت الحلال بسبب فقري وعجزي وقلة حيلتي..

ورغم كل ذلك فأنا – أنا– الذي اسخر من كل هذا.. وفي هدوء وأنا أشعل سيجارتي وانتظر أول شعاع للشمس في هذا الشتاء: بحبكم


محمد مستجاب

السبت، 4 يناير 2020

أحمد علم الدين يكتب: طالما في الحياة بقية طالما بقي الأمل


الأمل في حد ذاته فرحة وسعادة. وكل شخص يحمل التفاؤل والأمل منهجاً تكون الفرحة والسعادة هما زينة حياته مهما كانت الظروف والصعوبات التي يمر بها.

وأتعس الناس وأكثرهم تشاؤم يتذوق الفرح فعلياً لكن ما هي إلا لحظات قليلة لا تدوم، تنتهي ويعود السواد والحزن يكسيان حياته.

الأمل بالفرح أهم وأبقى .. الأمل يرسم الحياة بالألوان الزاهية المبهجة والمتعددة .. وعندما نفقد الأمل للحظات .. تضيع الألوان وتتحول إلى لون واحد قاتم مظلم بلا حياة.

قالوا "لون حياتك بألوان التفاؤل والسعادة والفرح، الحياة كلوحة تنتظر الألوان لتغدو أكثر جمالاً، نولد ولوحة حياتنا بيضاء نقية، منا من يحولها إلى السواد ومنا من يحافظ على نقائها وصفائها، إذا سماؤك يوماً تحجبت بالغيوم أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم، والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج، أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج، رغم وجود الشر هناك الخير، رغم وجود المشاكل هناك الحل، رغم وجود الفشل هناك النجاح، رغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل".

قلت فيما سبق في مقولاتي 'عبارة عن رؤيتي'.. "احلم، لأن الحلم مصدر الأمل، وبالأمل تزول العقبات" وقلت أيضاً "أغنى الناس من عاش بالأمل"، ويقول الطغرائي "أعلل النفس بالآمال أرقبها ... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!"، ويقول شكسبير "الأمل بالفرح يوازي الفرح ذاته"، ويقول ألكسندر دوماس "جميع الأشخاص يجب ألا ينسوا شيئين: الانتظار والأمل"، ويقول صلاح جاهين "شاف الطبيب جرحي وصف له الأمل ... وعطاني منه مقام يا دوب ما اندمل ... مجروح جديد يا طبيب وجرحي لهيب ... ودواك فرغ مني ... و إيه العمل!؟".

ويقول الكتاب المقدس "هناك ثلاثة أشياء باقية في الحياة: الإيمان، الأمل، والحب"، ومن حديث ابن مسعود قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: خطاً مربعاً، وخط وسطه خطاً، وخط خطوطاً إلى جنب الخط، وخط خطاً خارجاً، وقال: أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا الإنسان - للخط الذي في الوسط - وهذا الأجل محيط به، وهذه الأعراض - للخطوط التي حوله تنهشه - إن أخطأه هذا نهشه هذا، وذلك الأمل - يعني: الخط الخارج -".

 الموت لا أمل فيه .. فالأمل حياة .. وقل لنفسك دائماً وذكرها أن طالما في الحياة بقية طالما بقيّ الأمل.
كتبت في ٢٣ يونيو ٢٠١٩



الجمعة، 3 يناير 2020

أحمد علم الدين يكتب: المولود المسمى الحب


جاءتني رسالة من إحدى الصديقات على الفيس بوك تحتوي على سؤال كيف أحب شخص ما؟ وكيف أحافظ علي من أحب؟ ولا أجعله يتركني يوماً ما؟ استرسلت أناملي للإجابة على السؤال، وبعد الانتهاء وإرسال الرد تأملت الإجابة، ووجدت أمامي إطار محدد للحب، فقررت إعادة صياغة الإجابة وتقديمها إليكم.

لكي يتسنى لنا الإجابة على الشق الأول من السؤال والمتعلق بكيف أحب شخص ما؟ نجد أن إجابة هذا السؤال تضعنا أمام الحاجة المسبقة لمعرفة إجابة سؤال أخر وهو ما هو الحب؟.

الحب هو عبارة عن حالة نفسية واجتماعية يشعر بها طرفان ويعيشاها، بما يعني إمكانية التعرف على الحب من خلال ظواهر نفسية مرتبطة بالدوافع والإدراك والانفعال والشخصية والسلوك والعلاقات الشخصية المتبادلة، ومن خلال ممارسات اجتماعية متعلقة بالاتصال والتعليم والعائلة، ونوعية وطبقية ونفسية المجتمع.

"الحب من أول نظرة بعد الألف".. أساس هذه المقولة هو الحب من أول نظرة وأضاف لها الكثير "بعد الألف" على سبيل المزاح ولكن من وجهة نظري هذه الإضافة جاءت لتصحح معنى العبارة وتضعها في المقصد الصحيح أن الحب يولد بعد فترة من الزمن بعد أن يتعرف المحبوبان على بعضهما البعض، وأن الحب لا يولد من أول نظرة أو لقاء، وفي الحقيقة أن ما قد يولد من أول نظرة هو الإعجاب ليس إلا.

الحب لا يولد إلا بعد أن يمر بمراحل تكوين، وهي عبارة عن ثلاث مراحل:
أول مرحلة: تبدأ بالإعجاب الذي يدفع صاحبه لمحاولة التعرف على الطرف الأخر، وتنتصف بتحول التعارف إلى حالة تقارب عن طريق مشاركة الطرفان أسرار بعضهما البعض ، وتنتهي المرحلة بتطور التقارب إلى حميمية فلم يعد أي طرف منهما في حاجة إلى سؤال الأخر عن أي تفصيلة في حياته الشخصية لمعرفته الكاملة لها
ثاني مرحلة: تتحول فيها الحميمية إلى علاقة مفتوحة بين الطرفان، وينمو الإحساس بأن هذه العلاقة باتت بلا نهاية، وعدم المقدرة على الاستغناء عنها، وبالتالي عدم المقدرة على استغناء طرف عن أخر
ثالث مرحلة والأخيرة: تنشأ فيها أحاسيس قوية تتخذ صورة انشغال بال ولهفة وغيرها من الأحاسيس التي تمثل في مجموعها مشاعر العاطفة، وتنشأ أيضاً مجموعة من أحاسيس الرغبة والشهوة لتمثل مشاعر الغرام.

الحب من طرف واحد هو وهماً ليس له وجود، يأسر هذا الوهم عقل الضحية مستغلاً حرمانها من حالة الأحاسيس والمشاعر المرتبطة بالحب وفي الغالب تنتهي علاقات الحب من طرف واحد إلى جرح غائر في نفسية الضحية لتقديمها كل الأحاسيس والمشاعر دون أن تقابل بما يماثلها من الطرف الأخر.

والحب في سن المراهقة في غالبه يتحول إلى وهم، لأن المشاعر في سن المراهقة تكون في حالة ارتفاع وانخفاض، فتارة ترتفع مشاعر أو مجموعة مشاعر للسطح وتارة تنخفض للقاع داخل شخصية المراهق الواحد، وقد يفهم ويفسر المراهقون إحدى مشاعرهم وأحاسيسهم بشكل خاطئ على أساس إنه الحب ذاته نظراً لقلة الخبرة والاندفاع اللذان يشكلان طبيعة سلوك المراهقين، وقد تتحقق جميع مراحل تكوين أو ولادة الحب في سن المراهقة نظراً لما وصفناه لحالة المشاعر غير المستقرة داخل الشخصية لذا نرى جميعاً أن حب المراهقة لا يدوم طويلاً، إما لتراجع المشاعر من مستوى عالي لمستوى منخفض أو خروج إحدى الشخصيات من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الرشد وإدراكها للمستويات الإنسانية الرشيدة العقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والأخلاقية فتنظر إلى تلك العلاقة بشكل أخر وتضعها في نصابها الطبيعي خلاف الحب.

كيف أحب؟ ببساطة لا يمكن صنع حالة الحب، ولكن يتم معايشة الحب وتطوراته وانتقاله من مرحلة إلى مرحلة وإدراكه بشكله الذي يمثل حقيقته الكاملة غير المنقوصة، أما المحافظة على من نحب وجعله متمسكاً بنا يتطلب منا الالتزام بمعايير أطلق عليها معايير سلامة الحب، وهي على سبيل المثال الوضوح، والملائمة، والصدق، والثقة، والاحترام، والصراحة، والوفاء، والأمان، والتضحية، والاهتمام، والخصوصية، والقدرة على تحمل المسئولية وتقع هذه المعايير على عاتق الطرفان لأنهما المسئولان الوحيدان عن المولود المسمى الحب، والحب السليم والكامل هو الرابط الحقيقي الذي يجمع بين أي طرفان ويمنحهما لقب حبيبان، وأي مرض يصيبه أو أمر ينتقص منه عليهما تحمل علاجه معاً، لأن ذلك قد يتسبب في علته أو موته وينتفي بموته صفة الحبيب عن كل من طرفيه.
 كتبت في 28 مارس 2011


الأحد، 20 ديسمبر 2015

أسامة فرحات يكتب: عيّل تايه يا ولاد الحلال

ليس هذا عنواناً لقصة قصيرة لا سمح الله ولا سمحت موهبتي المتواضعة أن أخوض غمار إبداعها، وقد يستبعد البعض أن يكون من قبيل الإعلان عن طفل مفقود، لكون أنه في جريدة القاهرة التي لا يصح أن تفسح المجال لمثل ذلك، لكن في الواقع أن هذا الرأي الأخير المستبعد هو عين الحقيقة. فهو بالفعل إعلان عن طفل مفقود لم أستأذن في إيراده هيئة تحرير القاهرة. وهذا الطفل التائه أو على الأصح (العيّل) ليس سوى شعر العاميّة المصرية، وأما أولاد الحلال، وأحجم عن وصفهم بخلاف ذلك، هم الأساتذة الأكاديميون للنقد الأدبي في مصر. 

يقول د/ أحمد شوقي ضيف (1910م - 2005م) في تقديمه لكتاب تاريخ أدب الشعب للكاتبين حسين مظلوم ومصطفى الصباحي، متوجها بالحديث إلى النقاد القدماء كابن قتيبة صاحب كتاب الشعر والشعراء حيث يقول: "نسي هؤلاء أن للعامة أخيلة وآراء وعبارات، تدل على الحياة الاجتماعية العامة للشعوب كما تدل على آراء الخاصة وأخيلتهم على تلك المعاني المملوءة بالثقافة الخاصة، وقد ضربوا بكلام العامة وآرائهم عرض الحائط تجنباً لما عساه أن يمسّ اللغة العربية الفصيحة، أو يحوّلها إلى طريق آخر ربما كان من وسائل الهدم او الفناء، فكان هذا من الأسباب التي ذهبت بالآداب القومية ولهجات العامة وآثار عقولهم لعدم تدوينها والعناية بجمعها، بخلاف ما عهد في جمع كل شيء يتعلّق بآثار العرب وأحوالهم ومجتمعاتهم، ومجالسهم الخاصة والعامة، كما هو معروف في كتب الأدب الشهيرة." ويضيف في فقرة أخرى: "وقد خفي على كثير من المشتغلين بالأدب أن أصول الأدب مأخوذة من التفكير العام للشعوب والأمم، ومن صور مجتمعاتهم وأحاديثهم، حتى أن ما يوجد في الشعر الفصيح من الحكم والأمثال والآراء الخاصة من الفصحاء والبلغاء والفنيين مستمدٌّ ممّا يجول في رؤوس العامة من الناس، بل قد يكون الأدب العامي أو الشعبي أدلّ على صور النفوس والحياة العامة والخاصة لأمة من الأمم من الأدب الفصيح المنمّق الذي يلتزم فيه الشاعر أو الكاتب طرق الصنعة والتعمّل". (حسين مظلوم رياض ومصطفى محمد الصباحي، تاريخ أدب الشعب، مطبعة السعادة، القاهرة، 1936، المقدمة) 

ويعد الناقد سيد خميس ( - 2003م) واحداً من أهم النقاد الذين أضطلعوا بمهمة دراسة الشعر المكتوب بالعامية المصرية، والذي كتب دراسة مهمة في تقديمه لديوان الأبنودي "الأرض والعيال". وها هو يتساءل في كتابه الشعر العامي في مصر قائلاً: "لماذا لا ينشغل الدكتور صلاح فضل وغيره من أساتذة الجامعة المشتغلين بالنقد الأدبي، بتصحيح هذا الخطأ الأكاديمي والعلمي الذي يصل إلى حدود الخطيئة، وأعني العناية بالشعر العامي دراسة ونقداً، بدلاً من الإنشغال (بقصائد النثر ونثر القصائد) وما لا غناء لأدبنا وحياتنا الروحية فيه؟ وأنا لا أملك إجابة عن هذا السؤال سوى أن كبار كتابنا ونقادنا من ذوي الجباه العالية والياقات البيضاء، لم يتملكوا بالقدر الكافي غواية التمرد على المألوف والمستقر والمعترف به، فاكتفوا بالإشارات والتلميحات، إبراءً لذمتهم الفكرية، وقنعوا بالحديث عن (الشعب) ككائن تجريدي لا تاريخ ولا تراث إبداعي له يطالبهم بمعرفته وبحثه وتصحيح موقفهم منه." (سيد خميس، الشعر العامي في مصر، مؤسسة روز اليوسف، القاهرة، 1978م، ص 9)

ويضيف خميس مفسراً أصل هذا التجاهل لشعر العامية فيقول: "لقد كان من الثمرات المرّة لمفهوم التوسع في المقدّس، أن هُمشت، واستبعدت، بل حُرمت في بعض الأحيان، الأداب الشعبية العربية في مصر، والتي تشكّل ديوان حياة هذا الشعب، وسجل خبراته الثقافية والفنية ووثائق حياته الاجتماعية والسياسية كالسير الشعبية التي هي ملاحم هذا الشعب الحقيقية، والتي كان تدوينها علامة مميزة لتعريب الطبقات الشعبية المصرية، وتمصير القبائل العربية التي قدمت إليها واستقرت فيها، بعد أن تخلّت عن انتماءاتها القبلية وعصبيتها البدوية، إضافة إلى ألف ليلة التي أثّرت في آداب العالم، كما لم يؤثّر كتاب قصصي قديم، وحافظت لنا على طريقتنا في السرد القصصي. ثم طرز وأشكال الشعر العامّي المملوءة بالخبرة والحياة، والتي وصلت ما انقطع بيننا وبين تراثنا الشعري المهمل والمستبعد، والذي آن الأوان لاسترداده ليصبح مصدراً غنياً من مصادر إبداعنا الشعري المعاصر." (سيد خميس، الشعر العامي في مصر، مؤسسة روز اليوسف، القاهرة، 1978م، ص 115)

ولكل ما تقدم فلا يتوجّب على نقادنا الأجلاء والأساتذة في أقسام اللغة العربية بالجامعات، الذين أكنّ لهم عظيم التقدير والاحترام، التوقف عند الاضطلاع بمهمة إصدار الدراسات النقدية للأعمال الأدبية المعاصرة المكتوبة بالعربية الفصيحة في وطننا العربي، رغم أهمية ذلك وحاجتنا الماسة إليه. بل يتوجب عليهم، أيضاً، الالتفات إلى الخصوصية المصرية في الإبداع باللغة العربية بل والعاميّة أيضاً، ودراسة تطور دلالات الألفاظ في كل منهما في العصور المختلفة واكتشاف مناطق التأثير بين إحداها على الأخرى، وما ارتدته التعبيرات والصور في أي منهما، من ثياب جديدة قد لا نتعرّف من خلالها على الأصل الذي نشأت منه. وتلك بحق مهمةٌ جليلة، على النقاد الأكاديميين أن يولوها من العناية ما يستحقه جلالهُا. وهو ما دعا إليه عالم اللغة والناقد أمين الخولي (1895م-1966م) في جريدة السياسة الأسبوعية في الأربعينيات من القرن الماضي ثم أورده في ختام كتابه "فن القول" حيث قال: وليس بِدْعاً أن أهيب بدارسي البلاغة ومعلميها وناقدي الأدب، أن يلتفتوا إلى روائع التشبيه المصري، ومحاسن المجازات، وطرائف الاستعارات، ولطيف الكناية في العاميّة، مما يجري في الحديث اليومي وتحفل به الفنون الأدبية، في الأغاني البلديّة، والأمثال العاميّة، بل ليس بِدْعاً أن أهيب بهم ليكلّفوا أنفسهم وتلاميذهم تعقب ذلك وجمعه، والنظر فيه، ليتخذوه سبيلاً يسيراً قريباً محبباً، لفهم الصور البيانية، وإدراك قوة الأداء البلاغي، ولا يقفوا عند التلقين المتناقل لأمثلة وشواهد، مما لا يجد الناشئ ولا الكبير لها أثراً في نفسه، ولا وقعاً على حسه، أو يجد له أقبح الأثر وأقبح الوقع، فيبرم بالدراسة الأدبية وهي شائقة بطبيعتها، ويلقاها كارثة، تلك الكراهية التي هي أخطر شيء على وصل اللغة المدروسة بالحياة الجارية، ثم هي التي تفقدنا بذلك كله عاملاً قومياً هاماً يؤكد وحدتنا ويشدّ أزرنا الاجتماعي.

نعم ليس بِدْعاً أن يكون الذوق المصري في اللغة الجارية، سبيل إدراك الصور العربية في الفصحى، وسبيل درس فنون العربية المختلفة، إذ يكون الأُنس بها والإلفُ لها، ممهداً لإلف الفصحى والأُنس بها، مقرباً مسافة الخُلفِ بين اللغتين اللتين انتهى بهما التطور، وحكم النواميس الاجتماعية إلى هذه الحالة." (أمين الخولي، فن القول، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1996م، ص 215)

وأود التأكيد على أن المقصود من هذا المقال ليس، بالطبع، دعوة النقاد إلى تناول أعمال شاعر من شعراء العامية بالدراسة النقدية، ولي نصيب متواضع كغيري في هذا، بدراستي للصورة الفنية عند صلاح جاهين، ولكني أدعوهم للتوقف وإجراء دراسة مقارنة بين أعمال الرواد في الشعر المكتوب بالعاميّة المصرية وأعمال نظرائهم المعاصرين لهم في الشعر المكتوب بالعربية الفصيحة في الفترة الزمنية نفسها. تشتمل تلك الدراسة ضمن ما تشمله في الأعمال المكتوبة بكل لون على ما يلي: 

• بنية الإيقاع والأوزان المستخدمة والمستحدثة في كلا اللونين وتطورها.
• الألفاظ المستخدمة في شعر العامية وجذرها اللغوي وما يقابلها من اللغة العربية الفصيحة وما اكتسبته من دلالات ومعانٍ مختلفة بمرور الزمن في شكليها الفصيح والعامي. 
• طرق التعبير عن الأغراض المختلفة في كل من الشعر المكتوب بالعامية المصرية والمكتوب بالعربية الفصيحة وتأثر أحدهما بالآخر.
• بناء وتشكيل وتركيب الصور/ والأخيلة في كليهما وتأثير أحدهما على الآخر.

وهو جهد لن يقدر عليه بمفرده واحد من هؤلاء الأساتذة بل يستدعي الأمر الدعوة إلى مؤتمر يجمع الأساتذة الأكاديميين والنقاد المهتمين للاضطلاع بهذه المهمة الجليلة. 

ولله الأمرُ من قبل ومن بعد. 

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

أحمد علم الدين يكتب: تجربتي مع القراءة - من أين تبدأ وكيف تتوسع؟

أنا ابدا من حيث انتهى آخر رجل – توماس إديسون.

دائماً ما نرهق أنفسنا بإعادة استكشاف ما تم اكتشافه!، واختراع ما تم اختراعه!، ومعرفة ما تم معرفته!، ويضيع منا الوقت هباءً، ونضجر ونمل، ونترك ما كنا نسعى إليه ونسقط في بئر اليأس.

هكذا هي القراءة أيضاً، وخصوصاً للمتخصصين.

فإذا كنت متخصص في مجال ما، لا تبدأ في قراءة أي مجال بخلاف مجالك، فلا تقرأ في الأدب وأنت متخصص في الطب!.

لا تُعجز نفسك بنفسك، ولا تحبطها بسوء اختيار البداية.

في ذات مرة سألني صديق العُمر "بهاء داود" عن ترشيحات للقراءة، وهو بالمناسبة يشغل وظيفة في فريق العمل المالي في المركز الرئيسي لأكبر شركات البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط.

وكانت اجابتي، أن قراءة كل شيء للإلمام مرحلة من مراحل القراءة تنتهي مع انتهاء أول مراحل تطور الإنسان العملية.

وتعد مراحل تطور الإنسان العملية ثلاث مراحل: التعلُم، ثم الممارسة، ثم التعليم.

وبالتالي فإن القراءة للإلمام تُصاحب مرحلة التعلم، والتي تتضمن أيضاً دراسة المبادئ والمداخل الأساسية في تخصصاتنا المستقبلية.

أما مرحلة الممارسة تتطلب منا التركيز على ما نحن تخصصنا به.

وإليكم تجربتي مع القراءة وانتقالها من مستوى لأخر كالتالي:


المستوى الأول: البداية:


لا تبدأ بكتب كبيرة لأنك لا تزال في البداية ولم تعتاد على القراءة لفترات طويلة، فإذا كنت في مرحلة تعلُم ابدأ بقصص قصيرة أو قصائد لشاعر أو عمود مقالات لكاتب، وإذا كنت في مرحلة ممارسة ابدأ بمقالات وملخصات دورية متخصصة في مجالك.

ولا تتعجل في الانتقال للمستوى التالي واعطي البداية حقها، فلا تبدأ في التفكير في قراءة كتاب كبير إلا بعد مرور ستة أشهر إلى سنة على الأقل من البداية.

سجل أسماء الكتب والموسوعات والمجلدات التي تثير اهتمامك أثناء القراءة في ورقة خاصة.


المستوى الثاني: التركيز:


أثناء اطلاعك وقراءتك للمقالات والملخصات والكتيبات في البدايات ستتعرف على آخر ما طُرح في مجالك من كتب ودراسات إذا كنت متخصص، وستتعرف على آخر اعمال الكُتاب والروائيين البارزين الحاليين إذا كنت في مرحلة التعلُم.

ارسم لنفسك مخطط زمني لقراءة الكتب، وليكن اثنى عشر كتاباً على مدار العام، وسكِن أسماء الكتب التي تمر عليك اثناء البداية، وأعد تكرار هذا المخطط كلما انتهى التسكين في خاناته المتاحة.

ابدأ مستوى التركيز بقراءة أول الكتب في مخططك ثم الكتاب الثاني ثم الكتاب الثالث.. وهكذا، وتحدي نفسك لإنهاء كل كتاب في مداه الزمني المحدد على المخطط.

ولا تنسى أن تكتب ملخص لكل كتاب بعد الانتهاء من قراءته، ليكون مرجعك السريع، بل أيضاً مع تكرار العودة لهذا الملخص سيعمل على تثبيت كل المعلومات في ذهنك، وبالتالي دائماً يكون ذهنك حاضر لاسترجاع كافة المعلومات التي طُرحت في هذا الكتاب، فلا تفقد قيمة اطلاعك وقراءتك له مطلقاً.


المستوى الثالث: التوسع:


بعد مرور عامان على الأقل ابدأ في ادخال بعض المجالات والعلوم المرتبطة بمجال تخصصك إلى مخططك السنوي للقراءة، فمثلاً صديقي "بهاء" يعتبر متخصص في الإدارة المالية، وبالتالي يمكنه التوسع والقراءة أيضاً في الإدارة الحديثة والنظريات الاقتصادية الحديثة والتكنولوجيا وأثرها على الإدارة والاقتصاد، والسياسة وأثرها على الاقتصاد.

ويمكنك في هذا المستوى البدء في قراءة الموسوعات والمجلدات، فأنت أصبحت حالياً مؤهل ومستعد لها.


المستوى الرابع: الشمولية:


مع استمراريتك في التوسع ستجد نفسك تطلع سواء على مبادئ أو على موسوعات لأشكال مختلفة من العلوم، مما يمنحك في النهاية القدرة على الكتابة وإبداء الرأي في العديد من الموضوعات سواء في تخصصك أو في غير تخصصك.

واعتقد أن مستوى الشمولية في القراءة يصاحب مرحلة التعليم في الحياة العملية.

وأنا في أول هذه المرحلة، لذا لا يمكنني استكمال رؤيتي لها إلا بعد الخوض فيها سنوات، وحينها.. سأكتب لكم عن تجربتي، فلكل أوان مقال.



ahmedalamdin@gmail.com

الخميس، 3 ديسمبر 2015

أحمد علم الدين يكتب: خلق صورة مجدية وممتعة للعمل

يعمل "جيف كوكس" في منظمة متعددة الجنسيات وذات طابع 24/7 عمل (24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الاسبوع)، ويشغل وظيفة يحتك فيها مع فرق العمل المتعددة داخل المنظمة، وفي ذات يوم سألني: هل طبيعة المنظمات المماثلة لمنظمتي يمكن أن تدار بنفس أنماط الإدارة والقيادة؟ أشعر من خلال تجربتي العملية أنها تختلف في بعض التفاصيل؟.

وما أن انتهى من سؤاله استرسلت في الاجابة بأنه على حق، فالمنظمات ذات طابع 24/7 عمل تختلف فيها اساليب الإدارة والقيادة في بعض الأمور، ولأن هذه المنظمات يوجد بها تسلسل طويل وممتد من الوظائف القيادية والإدارية، يتنوع ويختلف في كل مستوى درجات الرضا الوظيفي. بل أيضاً في نفس المستوى باختلاف شخصية المدير قائد فريق العمل.

فالرضا الوظيفي يرتبط دائماً بعناصر ثابتة أهمها علاقتنا بالمديرين وأصحاب العمل.

والمنظمات متعددة الجنسيات التي تحمل طابع 24/7 عمل، يجد فيها المديرين صعوبة في خلق الرضا الوظيفي المناسب لفرق العمل التي يشرفون عليها.

ويقع على عاتق هؤلاء المديرين ممارسة أنشطة تخلق للموظف صورة مجدية وممتعة للعمل، وفيما يلي سرد لما طرحته لـ"جيف كوكس" من أنشطة خاصة يجب على هؤلاء المديرين ممارستها:


ركز على الأفراد وليس الفريق ككل:



عندما تكون تحت ضغط دائماً ما تنسى أنك تتعامل مع أفراد، ولكل فرد شخصية فريدة من نوعها من حيث الاهتمامات والقدرات والأهداف وأساليب التعلم.

لذلك يجب عليك تخصيص تعاملك ليصبح مع كل فرد على حدى، ولا تعمم سلوكك الإداري مع الفريق ككل.

وتأكد من فهمك ما يجعل كل فرد يتحرك معك في نفس الاتجاه الذي تستهدفه، واحرص دائماً أن تكون متاح الوصول إليك لأي عضو في فريقك، وأن تتواصل دائماً مع كل فرد وجهاً لوجه على حدى، وانقل التعليمات التي تراها تُكمِل فاعليته في العمل، والتي إذا ما اكتملت تطور من أداءه وإنجازه.

صمم عزيزي المدير نماذج تقييم كفاءة ثابتة، وسلم وظيفي لطموحات ومهارات وقدرات كل فرد، وسجل فيها مدى التطور الذي يحققه كل شخص على حدى، فعندما يتعلق الأمر بالترقيات تكون اختياراتك دقيقة وسليمة ولا تؤثر بالسلب على باقي اعضاء فرق العمل، بل على العكس.


عزز روح المشاركة:



تعزيز روح المشاركة للعاملين هو مسئوليتك كمدير، ولا يمكنك تحقيقها إذا اعتمدت على الحوافز والمكافآت والزيادة في المرتبات فقط.

لكن يجب عليك إلهام اعضاء فريقك من خلال رؤيتك، فمعظم الموظفين يقَدْرون فرص العمل التي تسمح لهم بالمساهمة في تحقيق رؤية واضحة.

وهنا لا أتحدث عن رؤية وأهداف المؤسسة فقط بل أيضاً رؤيتك وأهدافك أنت أيها المدير.

حدد أهدافك واجعلها صعبة بعض الشيء (ليست مستحيلة وليست صعبة جداً)، وارفع روح فريقك المعنوية، وبث فيهم روح التحدي والثقة بأنهم قادرين على تحقيق تلك الأهداف، وستحصل في النهاية على فريق عمل قادر على تحقيق أي شيء محدد تقريباً.


ركز على ردود الفعل:



ركز على ردود الفعل بشكل مستمر وقيمها، ولا تخلط عند مناقشة الموظف بين ردود فعله حول العمل وحول التعويضات والترقيات، ويفضَّل فصل تلك المناقشات عن بعضها، ويكون كل منها على حدى، وفي اوقات مختلفة.

وتختلف كل منظمة عن الأخرى من حيث تعاملها مع ردود الفعل العكسية للموظفين، ولكن أنا أُفَضِل أن يكون هناك لقاء اسبوعي وجها لوجه مع كل فرد من افراد الفريق الذي أشرف عليه لمنح كل منهم الثقة وتجديد الهمة وتطوير الأداء.

وعليك عزيزي المدير تذكُر أن كل فرد مختلف في دوافعه عن الآخر، فهناك على سبيل المثال من يحفزه التشجيع، وهناك من يحفزه الضغط.

وتقييم ردود الفعل يمنحك فرصة ضبط ردود فعلهم حتى تصل إلى الدرجة المطلوبة في أداء كل فرد، فأنت تعتبر بمثابة المايسترو لفريق عملك.


استمع أكثر من أن تتحدث:



ترتفع روح الموظف المعنوية ويشعر بالانتماء عندما تمنحه حرية المساهمة في الأفكار والمبادرات الجديدة، وأغلب المديرين يدَّعو القيام بهذا الدور، ولا ينالوا أي رد فعل من الموظفين!.

لكن بالتدقيق نجد أن هؤلاء المديرين لا يعززون أي أفكار أو مبادرات سوى أفكارهم ومبادراتهم الشخصية عن باقي الأفكار والمبادرات التي طرحها الموظفين.

وبالتالي لا يكلف أي موظف نفسه عناء تقديم أفكار أو مبادرات جديدة لاحقاً.


كن متسق مع ذاتك:



من منا يستطيع العمل مع مدير يفعل الشيء اليوم ويفعل عكسه في الغد!؟.

من المستحيل أن تستثير أي دافع لأي موظف لا يمكنه التنبؤ بالطريقة التي من المفترض أن يؤدي بها العمل في المواقف والأنشطة والفعاليات المختلفة.

لذا اعمل على اتساق أسلوب إدارتك ورؤيتك وردود فعلك المتوقعة، واعمل على قبول الأفكار الجديدة، وكن عقلاً متفتحاً إذا ما رأى التغيير ضرورة يعترف به وبسرعة.




ahmedalamdin@gmail.com

الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

أحمد علم الدين يكتب: من تجربتي في فن القيادة

في الخمسة عشر عام الماضية مارست القيادة في مواقع مختلفة ومتعددة. وبدأت قصة القيادة في حياتي من خلال تجربة ناجحة بالانضمام إلى العمل السياسي والاشتراك في أحد الأحزاب.

ثم تطور سلوكي القيادي كثيراً وتشكل خلال حياتي الجامعية أثناء قيادتي لبعض الأنشطة الطلابية وفرق العمل، والتي أتاحت لي ممارسة القيادة بكل أشكالها وأنواعها ومدارسها القديمة والحديثة، حتى تبلور لدي رؤية واضحة واستراتيجية لفن القيادة في ظل الاتجاهات المختلفة والمتغيرات.

وبعد التخرج تدرجت في الوظائف القيادية العليا متمسكاً بمفاهيمي القيادية التي اكتسبتها من خلال تجاربي السابقة، وسأعرض البعض منها على النحو التالي:


الثقة والشفافية:


في عصر مواقع التواصل الاجتماعي لا يوجد شيء لتخفيه، وكل شيء أصبح متاح ومكشوف للجميع، فلا مجال للخداع والغش وإلا خسرت كل شيء.


بصمتك هي سمعتك:


في الماضي عندما يتحدث الناس عن سمعتك كان التركيز دائماً على سمات شخصيتك العامة وعلى ماضيك، أما الآن فقد تغير الأمر وأصبح الناس عندما يتحدثون عن سمعتك يقارنون بين ما تقول وما تفعل، فاحرص على أن يكون كلامك عاكس لشخصيتك القادرة على تنفيذ ما تقول لتضع بصمتك.


يجب أن تكون شخص اجتماعي:


كقائد ناجح يجب أن تكون قادر على التواصل والتواجد دائماً، وتملك ما يمكن قوله في كل المواقف التي تتعرض لها، فالقائد الذي يقبع خلف المكتب داخل غرفة مغلقة انتهى زمنه.


لا نجاح بدون تعاون:


التعاون هو الركيزة الأساسية في عالم القيادة الحديث، فإن لم تتقاسم مع الغير وتتشارك مع الآخرين ستفشل وتفشل منظمتك.


تحتاج لفريقك أكثر مما يحتاج الفريق لك:


لم يعد هناك وجود للقائد المتسلط، فإن كنت متسلطاً سيتركك أعضاء فريقك المتميزين وحدك لتمارس التسلط على نفسك وعلى باقي الفريق كما تريد إلى أن تبقى وحيداً فاشلاً، فالمؤشرات العالمية تؤكد أن 35% من القوى العاملة الحالية تعمل لحسابها الخاص، وهو معدل متزايد، فالجميع الآن يبحث عن ريادة الأعمال.


العالم أصبح حر:


إذا كان القائد المتسلط قد انتهى، فالقيادة المتسلطة انتهت بالتبعية من العالم، فلم تعد هناك سيطرة من شخص واحد على كل شيء، وتبدلت القيادة من قيادة متسلطة وتشكلت في عدة صور إلى أن صارت حالياً في شكل القيادة بالعلاقات والترابط.


الحرية تعني المسائلة:


لم يعد هناك وجود لتسلسل هرمي، وإذا حاولت فرضه سوف تواجه حرباً شرسة ستقضي على كل أمالك في النجاح, وعليك أن تعي جيداً أن أعضاء فريق العمل أصبح لهم رأي في مستقبل المنظمة وبالتالي أصبح في يد كل عضو جزء من سلطة المسائلة، ولم يعد الأمر مقتصر على أعضاء المنظمة فقط بل امتدت سلطة المسائلة إلى العملاء أيضاً.


الفريق ثم الفريق:


لم تعد هناك ديكتاتورية في القيادة الحديثة وفي الحياة المعاصرة لفنون القيادة، ولا يوجد منظمة تعمل بدون فريق عمل تجمعه رؤية مشتركة وهدف مشترك.


مشاركة المعلومات:


في عصر المعلومات يعتبر الشخص الذي يشارك الآخرين معلوماته هو الشخص الخبير.


لم تعد في حاجة لمسمى وظيفي:


من الممكن أن يصبح أي شخص قائد، فلم تعد أهلية أي شخص للقيادة ترتبط بمنصب أو مسمى وظيفي بل بالقدرة على التأثير، وأصبحت القدرة على التأثير هي العلامة الرئيسية التي تدلك على من هو القائد، وهي قدرة متوفرة لدى الجميع.



ahmedalamdin@gmail.com

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

حاتم محي الدين يكتب: الاستقبال.. التهيئة.. الماهية

أظن أن تهيؤ الانسان لاستقبال وتقبل معرفة ما، مع سابق إقرار نواياه وتوجه كامل ادراكاته، ما هو إلا تمهيد لفتحٍ يفتحه اللهُ على قلبه، فإنك إن كنتَ تريدُ أن تتقرب إلى الله حقَ التقرب، أو أنك  تحب أن تعرف الله خالص الحب، فستتكشف لك الوسائل لذلك. 
ووسائل معرفة الله لا تكون إلا بالخير، وبالخير وحده نعرف الله. 
وأما الشر فهو انتفاء لوجود الخير، وهُو بذلك يؤدي إلى سبيلين إما أن يَطمس الشرُ على قلب المرء فلا يستطيع إدراك الحقيقة، ولا تستكمل رحلته؛ وذلك لتهيئة في نفسه لهذا الشر، وإما أن تدركَ النفسُ أن الشرَ شرٌ، فتنزع إلى نقيضه وهو الخير، ومن عَرفَ الشر حقاً، نَزَعَ إلى نقيضه. والشر لازم من لوازم وجود الخير، مؤكدٌ لوجوده.
وأما عن التهيئة فهي ليست منحاً إلهياً في ذاته، وإنما المنح الإلهي يكون في التوفيق، وحسن الرأي وصوابه، فالتهيئة الخبيثة لإستقبال النفس الشر إنما هي من عمل الإنسان، أما التهيئة الطيبة لإستقبال الخير فتكون باجتهاد الانسان وتوفيق الله له في ذلك؛ لأن الشر لا يأتي من الخير المحض، والله هو صانع الخير، فلا يصدر عنه شر، ولهذا فإن الشر لا يوجد بشكل محض وإنما هو لازم من لوازم تصورنا عن الخير، فهو ليس مفهوماً بقدر ما هو اصطلاح لادراك نقيضه؛ وهو يكون بسبب اختلاف تصور الأشخاص، أو بسبب زيادة في حد ما أو حصر في حد آخر، وليس الخير المحض كتصورنا البشري عن  الخير المحض، فعلى الرغم من ان الشر ليس صادر من الله، إلا أن الله يعلمه، فهو العالم الأعلم، الخالق للجنة والنار، دار ومصير الناس حسب أصنافهم، شقي وسعيد، ولذلك فإن العلم بالخير والشر وتصوراتهم المتجرده هو جزء من علم الله لا يعلمه إلا هو.
والذهاب بالقول أن حسن الرأي وصوابه إنما هو منح من الله؛ علته أن الانسان يبدأ بالمنطق لكنه لا يستمر عليه، فيدور الشخص في أفلاك من الشك والوهم، ما له فيها من نصير، وذلك أن الخطأ و الهوى جزءٌ من نفسه ممتزجٌ بها، لا يفصل عنها شئ، فإذا كان ما خرج به الانسان صواباً فهو لا يكمن بالتأكيد في رجاحة عقله فقط.
وأما آية وجود خير محض؛ فإن العالم الذي يخلو فيه الأذى تماماً يمكن تصوره وإن استحال تطبيقه، أما الشر المحض فلا يمكن تصوره؛ وذلك أن الانسان وإن سعى إلى أذى كل ما حوله، فإن هذا لا ينفي حقيقة أنه يسعى لارضاء نفسه وذاته، وإن لم تكن الدافع الأول.  وهو أمر خيّرٌ بالنسبة لهذهِ النفس، وهو ما ينفي كون هذا الشر محض. والله أعلم.

ولأن كل شئ له ماهية، من خلالها ندرك حقيقة ذاته بواسطة لوازمه، فالظلام من لوازم وجود الضوء، والضوء من لوازم وجود مصدر له، وهو الشمس، إذاً جزء من من ماهية الشمس هو إصدار الضوء، ولعل ماهية الأشياء محصورة على قصر نظر الناظر فيها والمتفكر بها، فالماهية كونها ماهية خالصة، يوقن الانسان في وجودها، إلا أنها لا يصل إليها بشكل يقيني.
 إن يظن إلا ظناً. 

وأحسب أن كل شئ له ماهية واحدة خالصة ومتجرد؛ واجتماع ماهيتين لشئ واحد هو قصور في النظر، واستعجال في الرأي، فالعالم كله صغيره وكبيره، أجرامه وحيوانته، ذواته وماهياته، تدور في فلك واحد، وحسبه ان تكون له ماهية ثنائية، فالماهيتين التي نصل إليهم ما هما إلا تعبير عن ماهية أخرى أكثر تجرداً وهكذا، حتى نصل إلى ماهية واحدة تتحد فيها الأضداد، وماهيات هذه الأشياء كما أسلفنا علم من علم الله، وما نظن إلا ظناً، فلا تدركها نفس ولا تخطر على خيال، ولا تَكَلَم بها أحد. 

أسامة فرحات يكتب: الشعب ليس من المدعوين

عندما علمت أن صلاة العيد (الرسمية) تمت في مسجد (المشير طنطاوي) بمحور (المشير طنطاوي)، الذي نفي المتحدث العسكري أثناء افتتاحه في سبتمبر 2014، أنه سمي بهذا الاسم وأن اسمه (محور الشهيد).

ولأن عقيدة السلطة عندنا هي أن "آفة حارتنا النسيان" عاد كل شيء إلى أصله.

المجرمون خرجوا من السجون واستبدل بهم الثوار والمخلصون إزيحوا عن المشهد واستبدل بهم المنافقون والمؤسسات المدنية والديمقراطية تم تنحيتها واستبدل بها القوى الأمنية .

نعم لم يتغيّر شيء؛ الشعب غائب عن المشهد ومقصود تغييبه إلى الأبد وعودة الوجوه الكريهة والفاسدة وسارقي قوت الشعب لتتصدر المشهد.

وكأنما لم ترق دماء الشهداء الأبرياء ولم تحدث ثورة في يناير 2011، تلك التي تمخض عنها مجلس عسكري أدار الحكم بطريقة "احنا اسيادكم يا شعب وسنبقى كذلك إلى الأبد رغماً عنكم". وحدثت في عهده أحداث ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وكشوف العذرية بالمتحف المصري.

وأعطى الشرعية للجماعة (المحظورة سابقاً والإرهابية حالياً) منذ أن دعاها عمر سليمان لاجتماع القوى السياسية في 6 فبراير 2011 . أما الشعب فلا يستدعى أو يتم مخاطبته إلا في الاستفتاءات وعقب الأحداث المؤسفة.

حتى أن المشير طنطاوي بعد مجزرة استاد بورسعيد تحدث لوسائل الإعلام قائلاً قولته الشهيرة: "الشعب المصري ساكت عليهم ليه؟" ثم بعد خروج الجماهير في 30 يونيو واستدعائهم مرة أخرى في 26 يوليو 2013.

وتحقيق المراد من إزاحة الإخوان وخنق الحياة الديمقراطية من خلال تأجيل الانتخابات البرلمانية وتحريم الاحتجاج من أجل لقمة العيش ووصمه بالخيانة، خلت الساحة لتمكين السلطة من إصدار قرارات رئاسية متتالية بدءاً من قانون تنظيم التظاهر والحق في الإضراب وتقييد الاعتراض على عقود الدولة، وإقرار التعاقد بالأمر المباشر، ومسخ دور البرلمان الرقابي من خلال قوانين الانتخابات، والتضييق على منظمات المجتمع المدني، وتخفيض الحد الأقصى للضريبة التصاعدية على الدخل وتأجيل تحصيل الضريبة على أرباح أسهم البورصة، وقرار التصالح في جرائم المال العام بعيداً عن أعين الجهات الرقابية وانتهاءاً بقانون الإرهاب وتكميم الإعلام، وقرار إعطاء الحق للرئيس في إعفاء رؤساء الأحهزة الرقابية، وكلها قوانين وقرارات تخرق الدستور الذي استفتي عليه هذا الشعب المستبعد (مؤقتاً).

ورحم الله كاتبنا الكبير أحمد بهاء الدين الذي قال يوماً أن السياسة مأدبة الحكام وأن الشعب ليس من المدعوين. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

الأحد، 22 نوفمبر 2015

أحمد علم الدين يكتب: تجربتي مع التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي

أواجه دائماً هذا السؤال: "انت قاعد ليل نهار على النت!؟".

كثيراً من يعتقدون أن هذا حقيقي، لكن الواقع ليس كذلك.

كيف يكون الواقع غير ذلك وأنت ترى في كل الأوقات حسابي على الفيسبوك متصلاً!؟، وهناك من المشاركات التي لا تنقطع ليل نهار!؟.

يا صديقي ناهيك عن أن اتصالي بالإنترنت طول اليوم عن طريق التليفون المحمول، يوحي لك بأني على اتصال دائم.. سأضع بين يديك بعض أسرار تعاملي مع النت.

فطبيعة عملي كمستشار إداري تتطلب التحليل الدائم للبيئة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يومياً.

وأقضي ما بين الثلاث والأربع ساعات يومياً على الأقل في تجميع كل التفاصيل الدقيقة للمجتمع وحالته، وكل القرارات الاقتصادية والسياسية التي صدرت خلاله.

وبعد ذلك أقوم بربط المعلومات الجديدة بنتائج وتحليل الأيام السابقة إلى أن أصل إلى تصور للمجتمع وحالته السياسية والاقتصادية في المستقبل القريب والبعيد.

مما يساعد هذا التحليل رجال الأعمال والمستثمرين في تحديد اتجاهاتهم، واتخاذ  قراراتهم اليومية.

أستخدم في هذا التجميع والتحليل العديد من التطبيقات العادية والفنية المتخصصة.
وعن طريق هذه التطبيقات أتابع أهم الأحداث.

وأثناء متابعتي أقوم بمشاركة ما أراه مهم بالنسبة إلى المتابعين والأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر تطبيق Nuzzle من التطبيقات العادية التي يمكنك استخدامها، وسيساعدك في الحصول على أهم الأحداث عن طريق أصدقائك دون عناء وإهدار للوقت على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد يعتقد الكثير انني اقوم بالنشر على كل موقع من مواقع التواصل الاجتماعي على حدى.

لكن هذا خاطئ أيضاً، فأنا استخدم تطبيق Hootsuite والذي يتيح متابعة أكثر من موقع ونشر المشاركة الواحدة عليهم جميعاً بضغطة إرسال واحدة.

وبخلاف ذلك، فمميزات مواقع التواصل أيضاً توفر لي الكثير من الوقت والجهد.

مثل ميزة العناوين الرئيسية وميزة "الترند"، واللتان تمكن من الوصول السريع إلى آخر الأحداث الجارية، وأكثر تلك الأحداث متابعة وتفاعل من الجمهور.

وميزة ربط موقع الفيسبوك بتويتر يوفر مجهود ومساحة لموقع آخر يمكن إضافته على تطبيق الـ Hootsuite ، وهو تطبيق نسخته المجانية محددة بعدد معين من المواقع.

أما ميزة جدولة المشاركات فهي من أهم المميزات على مواقع التواصل، فأكثر مشاركات المقالات والمقولات التي أقوم بنشرها، تعتمد على هذه الميزة في النشر.

ففي الغالب أقوم بكتابة المقالات في فترات الراحة والإجازات، وأقوم بجدولتها لتظهر أوتوماتيكياً في التاريخ والتوقيت المحدد على مواقع التواصل.

ونفس الحال بالنسبة إلى المقولات، والتي في الغالب ما استخلصها من تعاملاتي ومن مواقفي اليومية العملية والحياتية فأدونها ثم أجدولها.

وإن كانت هذه الجدولة من مميزات مواقع التواصل، فوجودها على تطبيق الـ Hootsuite يساعد أكثر وأكثر في ترتيب وتنظيم الوقت.

وأنصحك صديقي القارئ باستخدام السحابة الإلكترونية، فهي توفر الوقت أيضاً.

فعلى سبيل المثال، أنا استخدم أكثر من جهازين كمبيوتر، وجهازين تليفون محمول، وتابلت.

وأينما أردت الكتابة تساعدني السحابة الإلكترونية في تخزين وحفظ ما أكتبه في مكان واحد، وأستطيع الوصول له من على أي جهاز من الأجهزة التي استخدمها وفي أي مكان وأي زمان مع إمكانية التعديل والإضافة والحذف.

وارشح لك تطبيق سحابة Dropbox، فهو يمتلك مميزات متعددة، واعتقد ان هذا التطبيق سيكون مناسب للجميع سواء محترف أو مبتدئ.

وفي النهاية، أجاوب على سؤال: "انت قاعد ليل نهار على النت!؟"، بأنني لا أكون على اتصال مباشر مع مواقع التواصل أثناء العمل، ولكن من خلال التطبيقات التي أرسل من خلالها بعض الأخبار والأحداث، والتي لا تستغرق العملية الواحدة منها الخمس ثواني.

وأكتب مقالاتي ومقولاتي في يوم أو يومان خلال الاسبوع، وفي اليومان انتهي مما ارغب في كتابته فقط في أربع ساعات تقريباً، واقوم بجدولة هذه المقالات والمقولات جميعاً لأسبوع أو لأسابيع قادمة في أقل من خمسة دقائق.

ولا أكون متصل اتصال مباشر سوى ساعة واحدة أو ساعات قليلة أثناء فترات الراحة أو ما قبل النوم، أو ساعات أكثر بقليل أثناء الإجازات.

أنا شخص طبيعي، أمارس حياتي بشكل طبيعي، واعتمد فيها على التكنولوجيا الحديثة وعلى إدارة الوقت. ليس أقل وليس أكثر.






ahmedalamdin@gmail.com

السبت، 21 نوفمبر 2015

نبيل بهاء الدين يكتب: واحد شاي.. سكر بره

كل تلك المشاعر المتباعدة والغير المترابطة او المتصلة الباتة تجعلك فقط تريد ان تحتسي كوباً من الشاي او كأساً من النبيذ، ترى ان كلا المشروبين مختلفين تماماً في الطعم والتأثير وحتى التقديم، وهو بالظبط ما نشعر به دائماً ذلك الأحساس الذي لا يفسر، فتارة نشعر بالسعادة وتارة اخرى نشعر بالاسى والحزن، وقد نرثوا انفسناً ايضاً.

وبنفس تلك المشاعر الغير مترابطة، فإن المؤسسات الحكومية ايضاً تسير على هذا النهج، حتى وإن كانت المؤسسات لها رؤية وهدف ونهج معين يسيطر، ولكن السيطرة والهيمنة الحقيقة تقع في يد امزجة موظفيها، لذلك التخبط الذي نراه في تلك المؤسسات ما هو إلا انعكاساً حقيقياً لما يشعر به الأفراد في العادة.

لا نفترض دائماً وجود المنقذ او حتى الانسان الخارق الذي يستطيع تغيير ما نشعر به، فحتى إن جاء ذلك الخارق مصر لبطلت قوته، فإذا حدث وجاء "الرجل الوطواط" مصر، سيطهضه المواطنون بممارسة عادات غريبة وطريقة ارتدائه للمبلاس ستكون عبرة للخرقى وليس للابطال الخارقين.
وإن وصل "سوبرمان" مصر وحاول الطيران فسيموتاً مختنقاً بتلوث سماء المحروسة، او في ابسط الاحوال، سيشاهده بعض اطفال وسط القاهرة ويضربونه بالنبال و "الاساتك"، وعندما يهبط على الارض سيزفونه قائلين "الراجل اللي بيلبس الهدوم بالمشقلب".

في احلى اوقاتنا كمواطنين، لا نتمتع برفاهيتنا لا شئ منهذا القبيل، ولكننا نبتعد عن النكد مؤقتاً، او بإطلاق النكات على النكد نفسه او حتى على انفسنا، ظناً منا اننا نبعده بهذه الطريقة، قد نقاومه قد نقاتله ولكننا نستسلم في النهاية، نعم هذه هي الحقيقة ياسادة لا اشمل الجميع بكلماتي ولكن الاغلبية تفعل ذلك ظناً منها بإنتصاراها الزائف على انفسها.

ولكن اكثر ما يثير اعجابي هو المواطن"المكبر"، الذي يعلم انه يدور في "ساقية" وانه ليس صاحبها، وهو معجباً بذلك ومستسلماً لواقعه الذي يرى نفسه فيه راضية  وإذ وجد "ساقية" اكبر ذهب بكل شماخة لها رافعاً رأسه طالباً من عم "محمد" الاهوجي، واحد شاي سكر برة حتى يبل عروق الضعف منه.

واخرين يروا ان كل ما يحدث، يحدث داخل كوب من الشاي، ثقيل جداً، مائه لم تصل لدرجة الغليان بعد، وقد فسد الشاي اسفل القاع، و"السكر" الحقيقي هو "برة" تلك البلاد، اما انت ستكتفي بكوباً من الماء الملوث، وانت تعلم ذلك جيداً ولكنك تكذّب نفسك حتى تبتلع "البوء" الاخير.

الخميس، 26 مارس 2015

أحمد علم الدين يكتب: شخصيات يجب على الأقل تَجَنُّبها (تخلص من هؤلاء)


المغرور:


هناك فرق كبير بين الثقة والغرور، الشخص الواثق في نفسه مصدر إلهام للآخرين، بينما المغرور يكون متكبر ويرى أنه الشخص الوحيد الذي يعرف أفضل ويشعر دائماً بالتفوق على الجميع، المغرور لا يتقبل ثقتك في نفسك بل يعمل على هدمها لأنها تتعارض مع غروره.


الضحية:


الشخص الذي يرى نفسه ضحية دائماً من أخطر الشخصيات التي تتواجد حولك، يلعب دور الضحية في المشكلات والأخطاء التي يصنعها بنفسه، ويبحث عن أي شخص ليلقي اللوم عليه، سواء في العمل كالمدير الذي يتهمه باللاعقلانية والذي لا يمكن تحمله، أو حتى في المنزل كالوالدين الذين يتهمهم دائماً بأنهم لا يحبوه.


المسيطر:


محبي السيطرة على الغير يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء وأفضل الطرق لفعل أي شيء، الشخص المسيطر تشعر معه في البداية أنك محمي من المخاطر لكن على المدى الطويل لن تتمتع بفرصة التعبير عن فكرة أو أي شيء بنفسك.


الحقود:


دائماً الشخص الحاقد يبدأ الأمر معه بالغيرة، فمهما امتلك لا يشعر بالسعادة بما لديه، ولا يشعر بالفرحة عندما تحدث لك أشياء طيبة أو جيدة أو تقدم في حياتك، فهو يشعر بأن أي شيء جيد سيحدث ينبغي أن يحدث له وليس لك.


الكذاب:


الشخص دائم الكذب هو شخص مؤذي، لأنك لن تعرف أبداً ما هو الصادق فيما يقول، فلا يمكنك الاعتماد على وعوده وكلامه، وسوف يكذب عليك فيما يخص الآخرين، وسوف يكذب على الآخرين فيما يخصك أنت.


السلبي:


من المؤكد أنك صادفت ذلك الشخص دائم التوتر والاستياء والتشكيك في كل شيء، فحاذر لأن السلبية تدمر العلاقات، وقضاء الوقت مع الشخص السلبي يسلب منك حياتك.


الجشع:


الرغبة في المزيد وتحقيق المزيد وكسب المزيد أمر عادي للجميع بل أمر جيد في بعض الأحيان، لكن الشخص الجشع غير المرغوب فيه يريد المزيد من كل شيء سواء كان له أو لك أو للغير.


الحُكمي:


هناك فرق كبير بين إصدار الحكم وبين أن تكون حُكمي، فإصدار الأحكام يكون مبني على الموضوعية وعن فهم، أما الحُكمية مبنية على نقد الناس، والشخص الحُكمي سريع القفز إلى الاستنتاجات، وهي شخصيات لا تستمع للغير ولا تتمتع بتواصل جيد.


النمام:


النمام يعتبر النميمة محادثة عميقة حول شخص ما تتم فيها تبادل المعلومات، وعادة ما تكون النميمة نتيجة لمحاولة الشخص النمام تجنب مشاعره بعدم الأمان، والنميمة دائماً لا يمكن التمييز فيها بين الظنون وبين الحقائق، واعلم جيداً أن هناك فقط أشياء قليلة أكثر تدميراً من النميمة.


عديم الشخصية:


عندما يفتقر شخص ما للنزاهة والصدق، عندما يكون الغش والكذب والتلاعب والنميمة والجشع جزء من طبيعة شخصيته، فلن يكون هناك سوى عدد قليل من الأشياء التي تمنعه من التوقف، فإذا اعتبر وجودك يمثل عائق لتقدمه فلن يبخل عليك بأسوأ ما يملك من صفات ذميمة.

إذا كانت هناك شخصية من الشخصيات السالف ذكرها موجودة حولك فأنت معرض للدغة قد تنغص عليك حياتك، لا تنتظر حتى الغد، ابدأ من الآن في التخلص من هؤلاء أو تَجَنُّبهم على الأقل وحافظ دوماً على وجودك بعيداً عن هذه الشخصيات.

***
مقال نشرته على موقع "مقالاتي" في 17 نوفمبر 2014 بعنوان "تخلص من هؤلاء"



ahmedalamdin@gmail.com

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More