أنا ابدا من حيث انتهى آخر رجل – توماس إديسون.
دائماً ما نرهق أنفسنا بإعادة استكشاف ما تم اكتشافه!، واختراع ما تم اختراعه!، ومعرفة ما تم معرفته!، ويضيع منا الوقت هباءً، ونضجر ونمل، ونترك ما كنا نسعى إليه ونسقط في بئر اليأس.
هكذا هي القراءة أيضاً، وخصوصاً للمتخصصين.
فإذا كنت متخصص في مجال ما، لا تبدأ في قراءة أي مجال بخلاف مجالك، فلا تقرأ في الأدب وأنت متخصص في الطب!.
لا تُعجز نفسك بنفسك، ولا تحبطها بسوء اختيار البداية.
في ذات مرة سألني صديق العُمر "بهاء داود" عن ترشيحات للقراءة، وهو بالمناسبة يشغل وظيفة في فريق العمل المالي في المركز الرئيسي لأكبر شركات البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط.
وكانت اجابتي، أن قراءة كل شيء للإلمام مرحلة من مراحل القراءة تنتهي مع انتهاء أول مراحل تطور الإنسان العملية.
وتعد مراحل تطور الإنسان العملية ثلاث مراحل: التعلُم، ثم الممارسة، ثم التعليم.
وبالتالي فإن القراءة للإلمام تُصاحب مرحلة التعلم، والتي تتضمن أيضاً دراسة المبادئ والمداخل الأساسية في تخصصاتنا المستقبلية.
أما مرحلة الممارسة تتطلب منا التركيز على ما نحن تخصصنا به.
وإليكم تجربتي مع القراءة وانتقالها من مستوى لأخر كالتالي:
لا تبدأ بكتب كبيرة لأنك لا تزال في البداية ولم تعتاد على القراءة لفترات طويلة، فإذا كنت في مرحلة تعلُم ابدأ بقصص قصيرة أو قصائد لشاعر أو عمود مقالات لكاتب، وإذا كنت في مرحلة ممارسة ابدأ بمقالات وملخصات دورية متخصصة في مجالك.
ولا تتعجل في الانتقال للمستوى التالي واعطي البداية حقها، فلا تبدأ في التفكير في قراءة كتاب كبير إلا بعد مرور ستة أشهر إلى سنة على الأقل من البداية.
سجل أسماء الكتب والموسوعات والمجلدات التي تثير اهتمامك أثناء القراءة في ورقة خاصة.
أثناء اطلاعك وقراءتك للمقالات والملخصات والكتيبات في البدايات ستتعرف على آخر ما طُرح في مجالك من كتب ودراسات إذا كنت متخصص، وستتعرف على آخر اعمال الكُتاب والروائيين البارزين الحاليين إذا كنت في مرحلة التعلُم.
ارسم لنفسك مخطط زمني لقراءة الكتب، وليكن اثنى عشر كتاباً على مدار العام، وسكِن أسماء الكتب التي تمر عليك اثناء البداية، وأعد تكرار هذا المخطط كلما انتهى التسكين في خاناته المتاحة.
ابدأ مستوى التركيز بقراءة أول الكتب في مخططك ثم الكتاب الثاني ثم الكتاب الثالث.. وهكذا، وتحدي نفسك لإنهاء كل كتاب في مداه الزمني المحدد على المخطط.
ولا تنسى أن تكتب ملخص لكل كتاب بعد الانتهاء من قراءته، ليكون مرجعك السريع، بل أيضاً مع تكرار العودة لهذا الملخص سيعمل على تثبيت كل المعلومات في ذهنك، وبالتالي دائماً يكون ذهنك حاضر لاسترجاع كافة المعلومات التي طُرحت في هذا الكتاب، فلا تفقد قيمة اطلاعك وقراءتك له مطلقاً.
بعد مرور عامان على الأقل ابدأ في ادخال بعض المجالات والعلوم المرتبطة بمجال تخصصك إلى مخططك السنوي للقراءة، فمثلاً صديقي "بهاء" يعتبر متخصص في الإدارة المالية، وبالتالي يمكنه التوسع والقراءة أيضاً في الإدارة الحديثة والنظريات الاقتصادية الحديثة والتكنولوجيا وأثرها على الإدارة والاقتصاد، والسياسة وأثرها على الاقتصاد.
ويمكنك في هذا المستوى البدء في قراءة الموسوعات والمجلدات، فأنت أصبحت حالياً مؤهل ومستعد لها.
مع استمراريتك في التوسع ستجد نفسك تطلع سواء على مبادئ أو على موسوعات لأشكال مختلفة من العلوم، مما يمنحك في النهاية القدرة على الكتابة وإبداء الرأي في العديد من الموضوعات سواء في تخصصك أو في غير تخصصك.
واعتقد أن مستوى الشمولية في القراءة يصاحب مرحلة التعليم في الحياة العملية.
وأنا في أول هذه المرحلة، لذا لا يمكنني استكمال رؤيتي لها إلا بعد الخوض فيها سنوات، وحينها.. سأكتب لكم عن تجربتي، فلكل أوان مقال.
Follow @DrAlamdin
دائماً ما نرهق أنفسنا بإعادة استكشاف ما تم اكتشافه!، واختراع ما تم اختراعه!، ومعرفة ما تم معرفته!، ويضيع منا الوقت هباءً، ونضجر ونمل، ونترك ما كنا نسعى إليه ونسقط في بئر اليأس.
هكذا هي القراءة أيضاً، وخصوصاً للمتخصصين.
فإذا كنت متخصص في مجال ما، لا تبدأ في قراءة أي مجال بخلاف مجالك، فلا تقرأ في الأدب وأنت متخصص في الطب!.
لا تُعجز نفسك بنفسك، ولا تحبطها بسوء اختيار البداية.
في ذات مرة سألني صديق العُمر "بهاء داود" عن ترشيحات للقراءة، وهو بالمناسبة يشغل وظيفة في فريق العمل المالي في المركز الرئيسي لأكبر شركات البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط.
وكانت اجابتي، أن قراءة كل شيء للإلمام مرحلة من مراحل القراءة تنتهي مع انتهاء أول مراحل تطور الإنسان العملية.
وتعد مراحل تطور الإنسان العملية ثلاث مراحل: التعلُم، ثم الممارسة، ثم التعليم.
وبالتالي فإن القراءة للإلمام تُصاحب مرحلة التعلم، والتي تتضمن أيضاً دراسة المبادئ والمداخل الأساسية في تخصصاتنا المستقبلية.
أما مرحلة الممارسة تتطلب منا التركيز على ما نحن تخصصنا به.
وإليكم تجربتي مع القراءة وانتقالها من مستوى لأخر كالتالي:
المستوى الأول: البداية:
لا تبدأ بكتب كبيرة لأنك لا تزال في البداية ولم تعتاد على القراءة لفترات طويلة، فإذا كنت في مرحلة تعلُم ابدأ بقصص قصيرة أو قصائد لشاعر أو عمود مقالات لكاتب، وإذا كنت في مرحلة ممارسة ابدأ بمقالات وملخصات دورية متخصصة في مجالك.
ولا تتعجل في الانتقال للمستوى التالي واعطي البداية حقها، فلا تبدأ في التفكير في قراءة كتاب كبير إلا بعد مرور ستة أشهر إلى سنة على الأقل من البداية.
سجل أسماء الكتب والموسوعات والمجلدات التي تثير اهتمامك أثناء القراءة في ورقة خاصة.
المستوى الثاني: التركيز:
أثناء اطلاعك وقراءتك للمقالات والملخصات والكتيبات في البدايات ستتعرف على آخر ما طُرح في مجالك من كتب ودراسات إذا كنت متخصص، وستتعرف على آخر اعمال الكُتاب والروائيين البارزين الحاليين إذا كنت في مرحلة التعلُم.
ارسم لنفسك مخطط زمني لقراءة الكتب، وليكن اثنى عشر كتاباً على مدار العام، وسكِن أسماء الكتب التي تمر عليك اثناء البداية، وأعد تكرار هذا المخطط كلما انتهى التسكين في خاناته المتاحة.
ابدأ مستوى التركيز بقراءة أول الكتب في مخططك ثم الكتاب الثاني ثم الكتاب الثالث.. وهكذا، وتحدي نفسك لإنهاء كل كتاب في مداه الزمني المحدد على المخطط.
ولا تنسى أن تكتب ملخص لكل كتاب بعد الانتهاء من قراءته، ليكون مرجعك السريع، بل أيضاً مع تكرار العودة لهذا الملخص سيعمل على تثبيت كل المعلومات في ذهنك، وبالتالي دائماً يكون ذهنك حاضر لاسترجاع كافة المعلومات التي طُرحت في هذا الكتاب، فلا تفقد قيمة اطلاعك وقراءتك له مطلقاً.
المستوى الثالث: التوسع:
بعد مرور عامان على الأقل ابدأ في ادخال بعض المجالات والعلوم المرتبطة بمجال تخصصك إلى مخططك السنوي للقراءة، فمثلاً صديقي "بهاء" يعتبر متخصص في الإدارة المالية، وبالتالي يمكنه التوسع والقراءة أيضاً في الإدارة الحديثة والنظريات الاقتصادية الحديثة والتكنولوجيا وأثرها على الإدارة والاقتصاد، والسياسة وأثرها على الاقتصاد.
ويمكنك في هذا المستوى البدء في قراءة الموسوعات والمجلدات، فأنت أصبحت حالياً مؤهل ومستعد لها.
المستوى الرابع: الشمولية:
مع استمراريتك في التوسع ستجد نفسك تطلع سواء على مبادئ أو على موسوعات لأشكال مختلفة من العلوم، مما يمنحك في النهاية القدرة على الكتابة وإبداء الرأي في العديد من الموضوعات سواء في تخصصك أو في غير تخصصك.
واعتقد أن مستوى الشمولية في القراءة يصاحب مرحلة التعليم في الحياة العملية.
وأنا في أول هذه المرحلة، لذا لا يمكنني استكمال رؤيتي لها إلا بعد الخوض فيها سنوات، وحينها.. سأكتب لكم عن تجربتي، فلكل أوان مقال.
ahmedalamdin@gmail.com


0 التعليقات:
إرسال تعليق