كل تلك المشاعر المتباعدة والغير المترابطة او المتصلة الباتة تجعلك فقط تريد ان تحتسي كوباً من الشاي او كأساً من النبيذ، ترى ان كلا المشروبين مختلفين تماماً في الطعم والتأثير وحتى التقديم، وهو بالظبط ما نشعر به دائماً ذلك الأحساس الذي لا يفسر، فتارة نشعر بالسعادة وتارة اخرى نشعر بالاسى والحزن، وقد نرثوا انفسناً ايضاً.
وبنفس تلك المشاعر الغير مترابطة، فإن المؤسسات الحكومية ايضاً تسير على هذا النهج، حتى وإن كانت المؤسسات لها رؤية وهدف ونهج معين يسيطر، ولكن السيطرة والهيمنة الحقيقة تقع في يد امزجة موظفيها، لذلك التخبط الذي نراه في تلك المؤسسات ما هو إلا انعكاساً حقيقياً لما يشعر به الأفراد في العادة.
لا نفترض دائماً وجود المنقذ او حتى الانسان الخارق الذي يستطيع تغيير ما نشعر به، فحتى إن جاء ذلك الخارق مصر لبطلت قوته، فإذا حدث وجاء "الرجل الوطواط" مصر، سيطهضه المواطنون بممارسة عادات غريبة وطريقة ارتدائه للمبلاس ستكون عبرة للخرقى وليس للابطال الخارقين.
وإن وصل "سوبرمان" مصر وحاول الطيران فسيموتاً مختنقاً بتلوث سماء المحروسة، او في ابسط الاحوال، سيشاهده بعض اطفال وسط القاهرة ويضربونه بالنبال و "الاساتك"، وعندما يهبط على الارض سيزفونه قائلين "الراجل اللي بيلبس الهدوم بالمشقلب".
في احلى اوقاتنا كمواطنين، لا نتمتع برفاهيتنا لا شئ منهذا القبيل، ولكننا نبتعد عن النكد مؤقتاً، او بإطلاق النكات على النكد نفسه او حتى على انفسنا، ظناً منا اننا نبعده بهذه الطريقة، قد نقاومه قد نقاتله ولكننا نستسلم في النهاية، نعم هذه هي الحقيقة ياسادة لا اشمل الجميع بكلماتي ولكن الاغلبية تفعل ذلك ظناً منها بإنتصاراها الزائف على انفسها.
ولكن اكثر ما يثير اعجابي هو المواطن"المكبر"، الذي يعلم انه يدور في "ساقية" وانه ليس صاحبها، وهو معجباً بذلك ومستسلماً لواقعه الذي يرى نفسه فيه راضية وإذ وجد "ساقية" اكبر ذهب بكل شماخة لها رافعاً رأسه طالباً من عم "محمد" الاهوجي، واحد شاي سكر برة حتى يبل عروق الضعف منه.
واخرين يروا ان كل ما يحدث، يحدث داخل كوب من الشاي، ثقيل جداً، مائه لم تصل لدرجة الغليان بعد، وقد فسد الشاي اسفل القاع، و"السكر" الحقيقي هو "برة" تلك البلاد، اما انت ستكتفي بكوباً من الماء الملوث، وانت تعلم ذلك جيداً ولكنك تكذّب نفسك حتى تبتلع "البوء" الاخير.
وبنفس تلك المشاعر الغير مترابطة، فإن المؤسسات الحكومية ايضاً تسير على هذا النهج، حتى وإن كانت المؤسسات لها رؤية وهدف ونهج معين يسيطر، ولكن السيطرة والهيمنة الحقيقة تقع في يد امزجة موظفيها، لذلك التخبط الذي نراه في تلك المؤسسات ما هو إلا انعكاساً حقيقياً لما يشعر به الأفراد في العادة.
لا نفترض دائماً وجود المنقذ او حتى الانسان الخارق الذي يستطيع تغيير ما نشعر به، فحتى إن جاء ذلك الخارق مصر لبطلت قوته، فإذا حدث وجاء "الرجل الوطواط" مصر، سيطهضه المواطنون بممارسة عادات غريبة وطريقة ارتدائه للمبلاس ستكون عبرة للخرقى وليس للابطال الخارقين.
وإن وصل "سوبرمان" مصر وحاول الطيران فسيموتاً مختنقاً بتلوث سماء المحروسة، او في ابسط الاحوال، سيشاهده بعض اطفال وسط القاهرة ويضربونه بالنبال و "الاساتك"، وعندما يهبط على الارض سيزفونه قائلين "الراجل اللي بيلبس الهدوم بالمشقلب".
في احلى اوقاتنا كمواطنين، لا نتمتع برفاهيتنا لا شئ منهذا القبيل، ولكننا نبتعد عن النكد مؤقتاً، او بإطلاق النكات على النكد نفسه او حتى على انفسنا، ظناً منا اننا نبعده بهذه الطريقة، قد نقاومه قد نقاتله ولكننا نستسلم في النهاية، نعم هذه هي الحقيقة ياسادة لا اشمل الجميع بكلماتي ولكن الاغلبية تفعل ذلك ظناً منها بإنتصاراها الزائف على انفسها.
ولكن اكثر ما يثير اعجابي هو المواطن"المكبر"، الذي يعلم انه يدور في "ساقية" وانه ليس صاحبها، وهو معجباً بذلك ومستسلماً لواقعه الذي يرى نفسه فيه راضية وإذ وجد "ساقية" اكبر ذهب بكل شماخة لها رافعاً رأسه طالباً من عم "محمد" الاهوجي، واحد شاي سكر برة حتى يبل عروق الضعف منه.
واخرين يروا ان كل ما يحدث، يحدث داخل كوب من الشاي، ثقيل جداً، مائه لم تصل لدرجة الغليان بعد، وقد فسد الشاي اسفل القاع، و"السكر" الحقيقي هو "برة" تلك البلاد، اما انت ستكتفي بكوباً من الماء الملوث، وانت تعلم ذلك جيداً ولكنك تكذّب نفسك حتى تبتلع "البوء" الاخير.






