من نحن

About Me
هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق.المزيد من هنا

أنا

أنا هذا الصعلوك، المتقافز من ناصية شارع لحارة، أنا المهرول على عربة الفول صباحًا وملتف حول قصعة نار ليلا

أحمد علم الدين يكتب: جميع الرسل ثوار

جميع الرُّسل ثوار على فساد العقل وفساد المجتمع وفساد الاقتصاد وفساد الحُكم والسياسة

عصام فيصل يكتب: وبيجيبوا علينا العيب

وبيجيبوا علينا العيب وبنحاسب علي المشاريب

أحمد علم الدين يكتب: طالما في الحياة بقية طالما بقي الأمل

الأمل في حد ذاته فرحة وسعادة. وكل شخص يحمل التفاؤل والأمل منهجاً تكون الفرحة والسعادة هما زينة حياته مهما كانت الظروف والصعوبات التي يمر بها.

عبد العزيز السماحي يكتب: شال الحبيبة

عشرونَ عامًا قد مـرَّت ... صرتُ خلالها وحيدًا .. لكني أشتاقُ الليلة إلي شالِـكِ القديم ... كنت كلما خبَّـأتُ وجهي بين ثناياه تسلَّلَ الأمانُ والعطرُ إلي صدري

‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد الشعر العامي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقد الشعر العامي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 20 ديسمبر 2015

أسامة فرحات يكتب: عيّل تايه يا ولاد الحلال

ليس هذا عنواناً لقصة قصيرة لا سمح الله ولا سمحت موهبتي المتواضعة أن أخوض غمار إبداعها، وقد يستبعد البعض أن يكون من قبيل الإعلان عن طفل مفقود، لكون أنه في جريدة القاهرة التي لا يصح أن تفسح المجال لمثل ذلك، لكن في الواقع أن هذا الرأي الأخير المستبعد هو عين الحقيقة. فهو بالفعل إعلان عن طفل مفقود لم أستأذن في إيراده هيئة تحرير القاهرة. وهذا الطفل التائه أو على الأصح (العيّل) ليس سوى شعر العاميّة المصرية، وأما أولاد الحلال، وأحجم عن وصفهم بخلاف ذلك، هم الأساتذة الأكاديميون للنقد الأدبي في مصر. 

يقول د/ أحمد شوقي ضيف (1910م - 2005م) في تقديمه لكتاب تاريخ أدب الشعب للكاتبين حسين مظلوم ومصطفى الصباحي، متوجها بالحديث إلى النقاد القدماء كابن قتيبة صاحب كتاب الشعر والشعراء حيث يقول: "نسي هؤلاء أن للعامة أخيلة وآراء وعبارات، تدل على الحياة الاجتماعية العامة للشعوب كما تدل على آراء الخاصة وأخيلتهم على تلك المعاني المملوءة بالثقافة الخاصة، وقد ضربوا بكلام العامة وآرائهم عرض الحائط تجنباً لما عساه أن يمسّ اللغة العربية الفصيحة، أو يحوّلها إلى طريق آخر ربما كان من وسائل الهدم او الفناء، فكان هذا من الأسباب التي ذهبت بالآداب القومية ولهجات العامة وآثار عقولهم لعدم تدوينها والعناية بجمعها، بخلاف ما عهد في جمع كل شيء يتعلّق بآثار العرب وأحوالهم ومجتمعاتهم، ومجالسهم الخاصة والعامة، كما هو معروف في كتب الأدب الشهيرة." ويضيف في فقرة أخرى: "وقد خفي على كثير من المشتغلين بالأدب أن أصول الأدب مأخوذة من التفكير العام للشعوب والأمم، ومن صور مجتمعاتهم وأحاديثهم، حتى أن ما يوجد في الشعر الفصيح من الحكم والأمثال والآراء الخاصة من الفصحاء والبلغاء والفنيين مستمدٌّ ممّا يجول في رؤوس العامة من الناس، بل قد يكون الأدب العامي أو الشعبي أدلّ على صور النفوس والحياة العامة والخاصة لأمة من الأمم من الأدب الفصيح المنمّق الذي يلتزم فيه الشاعر أو الكاتب طرق الصنعة والتعمّل". (حسين مظلوم رياض ومصطفى محمد الصباحي، تاريخ أدب الشعب، مطبعة السعادة، القاهرة، 1936، المقدمة) 

ويعد الناقد سيد خميس ( - 2003م) واحداً من أهم النقاد الذين أضطلعوا بمهمة دراسة الشعر المكتوب بالعامية المصرية، والذي كتب دراسة مهمة في تقديمه لديوان الأبنودي "الأرض والعيال". وها هو يتساءل في كتابه الشعر العامي في مصر قائلاً: "لماذا لا ينشغل الدكتور صلاح فضل وغيره من أساتذة الجامعة المشتغلين بالنقد الأدبي، بتصحيح هذا الخطأ الأكاديمي والعلمي الذي يصل إلى حدود الخطيئة، وأعني العناية بالشعر العامي دراسة ونقداً، بدلاً من الإنشغال (بقصائد النثر ونثر القصائد) وما لا غناء لأدبنا وحياتنا الروحية فيه؟ وأنا لا أملك إجابة عن هذا السؤال سوى أن كبار كتابنا ونقادنا من ذوي الجباه العالية والياقات البيضاء، لم يتملكوا بالقدر الكافي غواية التمرد على المألوف والمستقر والمعترف به، فاكتفوا بالإشارات والتلميحات، إبراءً لذمتهم الفكرية، وقنعوا بالحديث عن (الشعب) ككائن تجريدي لا تاريخ ولا تراث إبداعي له يطالبهم بمعرفته وبحثه وتصحيح موقفهم منه." (سيد خميس، الشعر العامي في مصر، مؤسسة روز اليوسف، القاهرة، 1978م، ص 9)

ويضيف خميس مفسراً أصل هذا التجاهل لشعر العامية فيقول: "لقد كان من الثمرات المرّة لمفهوم التوسع في المقدّس، أن هُمشت، واستبعدت، بل حُرمت في بعض الأحيان، الأداب الشعبية العربية في مصر، والتي تشكّل ديوان حياة هذا الشعب، وسجل خبراته الثقافية والفنية ووثائق حياته الاجتماعية والسياسية كالسير الشعبية التي هي ملاحم هذا الشعب الحقيقية، والتي كان تدوينها علامة مميزة لتعريب الطبقات الشعبية المصرية، وتمصير القبائل العربية التي قدمت إليها واستقرت فيها، بعد أن تخلّت عن انتماءاتها القبلية وعصبيتها البدوية، إضافة إلى ألف ليلة التي أثّرت في آداب العالم، كما لم يؤثّر كتاب قصصي قديم، وحافظت لنا على طريقتنا في السرد القصصي. ثم طرز وأشكال الشعر العامّي المملوءة بالخبرة والحياة، والتي وصلت ما انقطع بيننا وبين تراثنا الشعري المهمل والمستبعد، والذي آن الأوان لاسترداده ليصبح مصدراً غنياً من مصادر إبداعنا الشعري المعاصر." (سيد خميس، الشعر العامي في مصر، مؤسسة روز اليوسف، القاهرة، 1978م، ص 115)

ولكل ما تقدم فلا يتوجّب على نقادنا الأجلاء والأساتذة في أقسام اللغة العربية بالجامعات، الذين أكنّ لهم عظيم التقدير والاحترام، التوقف عند الاضطلاع بمهمة إصدار الدراسات النقدية للأعمال الأدبية المعاصرة المكتوبة بالعربية الفصيحة في وطننا العربي، رغم أهمية ذلك وحاجتنا الماسة إليه. بل يتوجب عليهم، أيضاً، الالتفات إلى الخصوصية المصرية في الإبداع باللغة العربية بل والعاميّة أيضاً، ودراسة تطور دلالات الألفاظ في كل منهما في العصور المختلفة واكتشاف مناطق التأثير بين إحداها على الأخرى، وما ارتدته التعبيرات والصور في أي منهما، من ثياب جديدة قد لا نتعرّف من خلالها على الأصل الذي نشأت منه. وتلك بحق مهمةٌ جليلة، على النقاد الأكاديميين أن يولوها من العناية ما يستحقه جلالهُا. وهو ما دعا إليه عالم اللغة والناقد أمين الخولي (1895م-1966م) في جريدة السياسة الأسبوعية في الأربعينيات من القرن الماضي ثم أورده في ختام كتابه "فن القول" حيث قال: وليس بِدْعاً أن أهيب بدارسي البلاغة ومعلميها وناقدي الأدب، أن يلتفتوا إلى روائع التشبيه المصري، ومحاسن المجازات، وطرائف الاستعارات، ولطيف الكناية في العاميّة، مما يجري في الحديث اليومي وتحفل به الفنون الأدبية، في الأغاني البلديّة، والأمثال العاميّة، بل ليس بِدْعاً أن أهيب بهم ليكلّفوا أنفسهم وتلاميذهم تعقب ذلك وجمعه، والنظر فيه، ليتخذوه سبيلاً يسيراً قريباً محبباً، لفهم الصور البيانية، وإدراك قوة الأداء البلاغي، ولا يقفوا عند التلقين المتناقل لأمثلة وشواهد، مما لا يجد الناشئ ولا الكبير لها أثراً في نفسه، ولا وقعاً على حسه، أو يجد له أقبح الأثر وأقبح الوقع، فيبرم بالدراسة الأدبية وهي شائقة بطبيعتها، ويلقاها كارثة، تلك الكراهية التي هي أخطر شيء على وصل اللغة المدروسة بالحياة الجارية، ثم هي التي تفقدنا بذلك كله عاملاً قومياً هاماً يؤكد وحدتنا ويشدّ أزرنا الاجتماعي.

نعم ليس بِدْعاً أن يكون الذوق المصري في اللغة الجارية، سبيل إدراك الصور العربية في الفصحى، وسبيل درس فنون العربية المختلفة، إذ يكون الأُنس بها والإلفُ لها، ممهداً لإلف الفصحى والأُنس بها، مقرباً مسافة الخُلفِ بين اللغتين اللتين انتهى بهما التطور، وحكم النواميس الاجتماعية إلى هذه الحالة." (أمين الخولي، فن القول، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، 1996م، ص 215)

وأود التأكيد على أن المقصود من هذا المقال ليس، بالطبع، دعوة النقاد إلى تناول أعمال شاعر من شعراء العامية بالدراسة النقدية، ولي نصيب متواضع كغيري في هذا، بدراستي للصورة الفنية عند صلاح جاهين، ولكني أدعوهم للتوقف وإجراء دراسة مقارنة بين أعمال الرواد في الشعر المكتوب بالعاميّة المصرية وأعمال نظرائهم المعاصرين لهم في الشعر المكتوب بالعربية الفصيحة في الفترة الزمنية نفسها. تشتمل تلك الدراسة ضمن ما تشمله في الأعمال المكتوبة بكل لون على ما يلي: 

• بنية الإيقاع والأوزان المستخدمة والمستحدثة في كلا اللونين وتطورها.
• الألفاظ المستخدمة في شعر العامية وجذرها اللغوي وما يقابلها من اللغة العربية الفصيحة وما اكتسبته من دلالات ومعانٍ مختلفة بمرور الزمن في شكليها الفصيح والعامي. 
• طرق التعبير عن الأغراض المختلفة في كل من الشعر المكتوب بالعامية المصرية والمكتوب بالعربية الفصيحة وتأثر أحدهما بالآخر.
• بناء وتشكيل وتركيب الصور/ والأخيلة في كليهما وتأثير أحدهما على الآخر.

وهو جهد لن يقدر عليه بمفرده واحد من هؤلاء الأساتذة بل يستدعي الأمر الدعوة إلى مؤتمر يجمع الأساتذة الأكاديميين والنقاد المهتمين للاضطلاع بهذه المهمة الجليلة. 

ولله الأمرُ من قبل ومن بعد. 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More