وما أن انتهى من سؤاله استرسلت في الاجابة بأنه على حق، فالمنظمات ذات طابع 24/7 عمل تختلف فيها اساليب الإدارة والقيادة في بعض الأمور، ولأن هذه المنظمات يوجد بها تسلسل طويل وممتد من الوظائف القيادية والإدارية، يتنوع ويختلف في كل مستوى درجات الرضا الوظيفي. بل أيضاً في نفس المستوى باختلاف شخصية المدير قائد فريق العمل.
فالرضا الوظيفي يرتبط دائماً بعناصر ثابتة أهمها علاقتنا بالمديرين وأصحاب العمل.
والمنظمات متعددة الجنسيات التي تحمل طابع 24/7 عمل، يجد فيها المديرين صعوبة في خلق الرضا الوظيفي المناسب لفرق العمل التي يشرفون عليها.
ويقع على عاتق هؤلاء المديرين ممارسة أنشطة تخلق للموظف صورة مجدية وممتعة للعمل، وفيما يلي سرد لما طرحته لـ"جيف كوكس" من أنشطة خاصة يجب على هؤلاء المديرين ممارستها:
ركز على الأفراد وليس الفريق ككل:
عندما تكون تحت ضغط دائماً ما تنسى أنك تتعامل مع أفراد، ولكل فرد شخصية فريدة من نوعها من حيث الاهتمامات والقدرات والأهداف وأساليب التعلم.
لذلك يجب عليك تخصيص تعاملك ليصبح مع كل فرد على حدى، ولا تعمم سلوكك الإداري مع الفريق ككل.
وتأكد من فهمك ما يجعل كل فرد يتحرك معك في نفس الاتجاه الذي تستهدفه، واحرص دائماً أن تكون متاح الوصول إليك لأي عضو في فريقك، وأن تتواصل دائماً مع كل فرد وجهاً لوجه على حدى، وانقل التعليمات التي تراها تُكمِل فاعليته في العمل، والتي إذا ما اكتملت تطور من أداءه وإنجازه.
صمم عزيزي المدير نماذج تقييم كفاءة ثابتة، وسلم وظيفي لطموحات ومهارات وقدرات كل فرد، وسجل فيها مدى التطور الذي يحققه كل شخص على حدى، فعندما يتعلق الأمر بالترقيات تكون اختياراتك دقيقة وسليمة ولا تؤثر بالسلب على باقي اعضاء فرق العمل، بل على العكس.
عزز روح المشاركة:
تعزيز روح المشاركة للعاملين هو مسئوليتك كمدير، ولا يمكنك تحقيقها إذا اعتمدت على الحوافز والمكافآت والزيادة في المرتبات فقط.
لكن يجب عليك إلهام اعضاء فريقك من خلال رؤيتك، فمعظم الموظفين يقَدْرون فرص العمل التي تسمح لهم بالمساهمة في تحقيق رؤية واضحة.
وهنا لا أتحدث عن رؤية وأهداف المؤسسة فقط بل أيضاً رؤيتك وأهدافك أنت أيها المدير.
حدد أهدافك واجعلها صعبة بعض الشيء (ليست مستحيلة وليست صعبة جداً)، وارفع روح فريقك المعنوية، وبث فيهم روح التحدي والثقة بأنهم قادرين على تحقيق تلك الأهداف، وستحصل في النهاية على فريق عمل قادر على تحقيق أي شيء محدد تقريباً.
ركز على ردود الفعل:
ركز على ردود الفعل بشكل مستمر وقيمها، ولا تخلط عند مناقشة الموظف بين ردود فعله حول العمل وحول التعويضات والترقيات، ويفضَّل فصل تلك المناقشات عن بعضها، ويكون كل منها على حدى، وفي اوقات مختلفة.
وتختلف كل منظمة عن الأخرى من حيث تعاملها مع ردود الفعل العكسية للموظفين، ولكن أنا أُفَضِل أن يكون هناك لقاء اسبوعي وجها لوجه مع كل فرد من افراد الفريق الذي أشرف عليه لمنح كل منهم الثقة وتجديد الهمة وتطوير الأداء.
وعليك عزيزي المدير تذكُر أن كل فرد مختلف في دوافعه عن الآخر، فهناك على سبيل المثال من يحفزه التشجيع، وهناك من يحفزه الضغط.
وتقييم ردود الفعل يمنحك فرصة ضبط ردود فعلهم حتى تصل إلى الدرجة المطلوبة في أداء كل فرد، فأنت تعتبر بمثابة المايسترو لفريق عملك.
استمع أكثر من أن تتحدث:
ترتفع روح الموظف المعنوية ويشعر بالانتماء عندما تمنحه حرية المساهمة في الأفكار والمبادرات الجديدة، وأغلب المديرين يدَّعو القيام بهذا الدور، ولا ينالوا أي رد فعل من الموظفين!.
لكن بالتدقيق نجد أن هؤلاء المديرين لا يعززون أي أفكار أو مبادرات سوى أفكارهم ومبادراتهم الشخصية عن باقي الأفكار والمبادرات التي طرحها الموظفين.
وبالتالي لا يكلف أي موظف نفسه عناء تقديم أفكار أو مبادرات جديدة لاحقاً.
كن متسق مع ذاتك:
من منا يستطيع العمل مع مدير يفعل الشيء اليوم ويفعل عكسه في الغد!؟.
من المستحيل أن تستثير أي دافع لأي موظف لا يمكنه التنبؤ بالطريقة التي من المفترض أن يؤدي بها العمل في المواقف والأنشطة والفعاليات المختلفة.
لذا اعمل على اتساق أسلوب إدارتك ورؤيتك وردود فعلك المتوقعة، واعمل على قبول الأفكار الجديدة، وكن عقلاً متفتحاً إذا ما رأى التغيير ضرورة يعترف به وبسرعة.







