حلاوة روح
وكان الفجر ساعتها يادوب شقشق
وقلب البنت بيرفرف وسامعه خطوه
بتدقدق
تحسّ بأمّها نازله
تصلّي وتدعي ف الجامع
يجيلها حد م الخُطّاب
قوام طلعت على الكرسي
رمت نضّاره سابت من إيديها كتاب
وشبّت علّقت فوطه
ف عمود المروحه الابيض
على رقبتها شدتها وزقّت
رجلها المقعد
جسدها ظلّ متعلّق ويتدلّى كما العنقود
وكل حياتها قدّامها بتثبت
عند يوم مشهود
يرن هتاف عن الحريّه
والعدل اللي كان مفقود
تحطّ الروب على كتافها
بسرعه تنزل الشارع
تلاقي ناس ما تعرفهمش
نظرة حبّ ف عينيهم
بتندهها تحسّ بإنهم ناسها مافيش مانع
هتفضل ماشيه ويّاهم
وف التحرير لقت عالم بنفس النظره
يا ربي . . لأول مره تتدفّى
يهون البرد جمر الرعد يصهِل
في حناجرهم
وينُفض عن كواهلهم جبال القهر
موج يعلا حواليها وياخدها معاه
المد رغم الدمّ على توبها
وحُرقة صدرها تروّح
تحسّ الدنيا ضاحكالها
وفي جوّاها شيء رائع يهزّ القلب
أول مرّه عاشقاكي يا مصر بجد
وحبّه بحبّه زاغ الحلم من عينها
لفحها البرد
تشوف الجمع يتفرّق ويغطس جوا
بير مليان كلام ماسخ
عن الراعي وع الخرفان
وأخد ورد مين خاين ومين خوّان
تقوم العركه بين الرفقه في الميدان
وتِخفا وجوه من المشهد وتلمع
صوره جوا الكادر. . كام مرّه
هيسقط حدّ م اصحابها وحبايبها
عشان فكره
كابوس يكتم على انفاسها
بنات وولاد بينهشهم
ضباب الصوره ويفوتهم
حيارى مايلاقوش بكره
وكلمتهم في قلب الجامعه
سلسلها الحديد والنار
وشوش الغدر أهي راجعه
تكيدنا بعد ماحلمنا بأخد التار
وحسّت شمسنا بتهرب وطعنه تشقّ
جتتها
بحار الدم ما رَوِتْشِ عطش ندّاهه
شدّتها
وطفّت من عينيها النور
وروحها لما عتقتها وزفّتها
عروسه وسط زمايلها وبدر بدور
وموكبها ف مقام عالي
بيتهادى مع الأنغام
يواسي قلبنا المجروح
ويتلمّ اليمام ف الفجر
يهدِل باسمها الغالي
يا زينب دمّك المسفوح
يعرّينا ويصلبنا
ويكشف كذبنا المفضوح
وإن اللي احنا عايشينه
وما نُلنا من الأحلام
موش اكتر من حلاوة روح
...
القصيدة مهداة إلى زينب مهدي التي رحلت عنّا في 12 نوفمبر 2014 وكتبت في آخر رسالة لها: "تعبت واستهلكت.. مافيش فايده.. كلهم.. ولاد كلب واحنا بنفحت في ماية.. مفيش قانون خالص هيجيب حق حد بس احنا بنعمل اللي علينا.. أهي كلمة حق نقدر بيها نبص لوشوشنا في المراية من غير ما نتف عليها.. مفيش عدل .. وأنا مدركه ده .. ومافيش أي نصر جاي بس بنضحك على نفسنا عشان نعرف نعيش".


0 التعليقات:
إرسال تعليق