نظراً للتدين الشديد الذي يسيطر على كل الشباب الآن فالكل يحلم ويتمنى أن يكمل دينه، حتى لا يقابل ربه وهو ناقص دين، ولأن الزواج حلم بعيد المنال في وقتنا الحالي فالوصول إليه يحتاج لتخطى الصعاب، وتحدى الأهوال، وعبور الترع والأنهار، وكسر الإشارات، وشرب المقويات والفيتامينات، كما يحتاج لتغيير في طبيعتك الآدمية للتحول إلى ماكينة ألمانية الصنع تستطيع العمل لمده 48 ساعة في اليوم بدون كلل أو ملل، لتتمكن من توفير عدت أشياء رئيسية ومهمة لا يتم الزواج بدونها!!.
ويقع على أولها الشبكة الذهبية التي إن انعدم وجودها
فلا داعي لتفكر في الزواج من الأصل، لأنها مهمة جدا جدا من أجل أن تحملها أم العروس
أو أختها يوم الفرح وتمر بها على المدعوين فرد فرد لتبهرهم بشبكة المحروسة بنتها، وليس
لهذا فقط ولكن لان هناك أسطورة قديمة تقول أن باب الغرفة المقدسة لن يفتح ليلة الدخلة
إلا والعروس مدججة بالذهب، حتى لا تكون قدم فقر ونحس عليها ولا مانع من بيعها يوم الصباحية،
لتسدد ديونك ولتبدأ بهذه الفعلة الشنعاء حرب باردة مع السيدة حماتك، والتي ستصف بنتها
بالهبلة والعبيطة وستصفك بالمحتال الكذاب ...
أما البند الثاني
والمهم أيضاً هو المؤخر والذي يتفق عليه الناس قبل عقد الزواج أصلا، ولضمان مستقبل
البنت لابد من طلب مؤخر صداق قادر على قطم وسطك، وإن أبديت سخطك واعتراضك، وطلبت الرحمة
والرأفة، ستأخذ ما يريحك أيها البطل الهمام من كلام مسكن ومهدئ وستسمع الأتي.. يابنى
أنت مثل ابننا تمام ولكن هذه شكليات من أجل الناس فقط، وعندها إما أن تفركش هذه الزواجه
وإما أن تبدأ مباحثات تفاوضيه وتشاورية عمادها الأساسي أن يكتب والد العروس مؤخراً
يرضى الناس، ولكن يتحمل سيادته ما يترتب عليه من نفقات تدخل جيب المأذون للشيطان الرجيم،
ليذهب يأكل مع أولاده الكباب وترى أنت وزوجتك
بعد الدخلة العيشة الهباب .
وكل ما مضى لن يحدث إلا إذا أكرمك الله وامتلكت من الأصل ما
يصلب طولك ويملئ جيبك ويحمس قلبك لطرق باب فتاة أحلامك وطلبها للزواج، وبعد طول العناء
والشقاء، والعمل ليل نهار من أجل أن تأتى لحظة وتمسك يدها وتنظر في عينيها وتشعر بدخولك
قفص المغفلين، تجد فاصل يتكون من خمس دقائق فقط تتمنى أن يأتوا بفارغ الصبر!!؟ وهم
كتب الكتاب يا عريس.. فتظل طيلة عدة أعوام تذهب وتأتى وتفاوض وتراوض وأحيانا تعتصم
وترابط، وكل هذا من أجل خمس دقائق تضع يدك في يد حماك وتقول جملتين لا أكثر ولا أقل،
وتمضى وتبصم ثم تجد المهنئين والحاضنين والكل يهنئك لا على زواجك ولكن لفوزك الثمين
بتلك الخمس دقائق اللاتي تعتبرن أغلى خمس دقائق على كل شاب، والذي لو عرف مصدر لسرقتهم
من آلة الزمن لما تأخر لحظة حتى لو كان العقاب خمس سنوات سجن .


0 التعليقات:
إرسال تعليق